ماذا ينتظر المدانين بجرائم الإرهاب؟ نصراوين يكشف تفاصيل التعديلات الجديدة

4 د للقراءة
4 د للقراءة
ماذا ينتظر المدانين بجرائم الإرهاب؟ نصراوين يكشف تفاصيل التعديلات الجديدة

صراحة نيوز – أكد أستاذ القانون الدستوري، الدكتور ليث نصراوين، أن التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء على حزمة التشريعات المرتبطة بمكافحة الإرهاب تتضمن تغييرات جوهرية على العقوبات وآليات تنفيذها، أبرزها رفع الحد الأدنى للعقوبة في الجرائم الإرهابية من خمس سنوات إلى عشر سنوات، وجمع العقوبات المقررة عن الجرائم المتعددة، وحرمان المحكومين بهذه الجرائم من الإفراج المبكر.

 

وقال نصراوين، خلال حديثه لبرنامج عوافي عبر إذاعة جيش أف أم، إن التعديلات جاءت في أعقاب الأحداث الإرهابية الأخيرة، واستجابة لتوجيهات ملكية مباشرة للحكومة، مشيرا إلى أن مشروع القانون المعدل لقانون منع الإرهاب أُقر من مجلس الوزراء وأُحيل إلى مجلس النواب بصفة الاستعجال، تمهيدا لإقراره وفق المسار الدستوري.

 

وأوضح أن التعديل الأبرز يتمثل في مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة على الأفعال المصنفة إرهابية، من خمس سنوات إلى عشر سنوات، بصرف النظر عن النتيجة التي يفضي إليها الفعل، حتى وإن لم يؤدِّ إلى وفاة أشخاص، ما دام ينطوي على تهديد لحياة الأردنيين أو أمنهم أو مصالحهم الاقتصادية أو ممتلكاتهم، أو يتسبب في ترويعهم.

 

وأضاف أن التعديلات تتضمن تغييرا في آلية احتساب العقوبات عند ارتكاب أكثر من جريمة إرهابية، بحيث تُجمع العقوبات المقررة عن الأفعال الجرمية المتعددة وتُنفذ مجتمعة، بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الأشد، الأمر الذي من شأنه إطالة مدد المحكوميات في حال تعدد الجرائم.

 

وفيما يتعلق بالإفراج المبكر، أشار نصراوين إلى أن التعديلات تستثني المحكومين بجرائم الإرهاب من الاستفادة من التخفيض المرتبط بحسن السيرة والسلوك، والذي يسمح في القواعد العامة باحتساب مدة الحبس على أساس تسعة أشهر بدلا من اثني عشر شهرا، ليصبح المحكوم ملزما بقضاء مدة السنة كاملة.

 

تطبيق التعديلات على القضايا القائمة

 

وحول إمكانية تطبيق التعديلات على القضايا الإرهابية الأخيرة، بما فيها قضية استشهاد أحد أفراد القوات المسلحة وقضية الاعتداء على أفراد الأمن، أوضح نصراوين أن القاعدة العامة في التشريع الأردني تقضي بسريان القانون بأثر فوري ومباشر من تاريخ نفاذه، وليس بأثر رجعي.

 

وبيّن أن عدم صدور أحكام قضائية نهائية في تلك القضايا لا يعني أن تطبيق التعديلات عليها يُعد رجعيا، إذ إن القانون الجديد يسري على الوقائع التي لم يُفصل فيها بأحكام نهائية، شريطة استكمال إجراءات إقراره ونشره ودخوله حيز النفاذ وفق الأصول الدستورية.

 

وأضاف أن الأصل هو تطبيق القانون من تاريخ نفاذه، فيما يُستثنى من ذلك تطبيق القانون بأثر رجعي إذا كان أصلح للمتهم، وفقا للقواعد القانونية ذات الصلة.

 

دعوة لمجلس النواب إلى تسريع إقرار التعديلات

 

وفي شأن المسار التشريعي، دعا نصراوين مجلس النواب إلى إعطاء مشروع القانون أولوية قصوى، وإحالته إلى اللجنة القانونية، والعمل على تسريع مناقشته وإقراره ونشره، معتبرا أن المجلس يتحمل مسؤولية المشاركة في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

 

وأشار إلى أن تعديلات قانون منع الإرهاب قد تكون بداية لمراجعة تشريعية أوسع، داعيا إلى إدخال تعديلات على قوانين أخرى، وفي مقدمتها قانون الجرائم الإلكترونية، لمعالجة خطاب الكراهية والتطرف، أو تضمين نصوص تجريم هذه الأفعال في قانون العقوبات أو قانون الجرائم الإلكترونية، باعتبارها موضوعات قد لا يكون موضعها الأنسب قانون منع الإرهاب.

 

الإعدام في الأماكن العامة.. ماذا يقول القانون؟

 

وفي رده على سؤال بشأن المطالب الشعبية بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بجرائم إرهابية في الساحات العامة، قال نصراوين إن عقوبة الإعدام لا تزال قائمة في التشريع الأردني، وإن هناك أحكاما قضائية صدرت بالإعدام في قضايا إرهابية وجزائية أخرى.

 

وأوضح أن تنفيذ عقوبة الإعدام يتم بعد استكمال الإجراءات القانونية، وبقرار من مجلس الوزراء مقرون بالإرادة الملكية، مبينا أن القاعدة العامة تقضي بتنفيذ العقوبة داخل السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل.

 

لكنه أشار إلى أن المادة 386 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تتيح تنفيذ حكم الإعدام في مكان آخر، إذا نصت الإرادة الملكية السامية على ذلك، ما يعني، وفق تفسيره، وجود سند قانوني يجيز تنفيذ العقوبة خارج مراكز الإصلاح والتأهيل، بما في ذلك الأماكن العامة.

 

 

شارك هذا المقال