صراحة نيوز – قال متقاعدون عسكريون، إن استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، يُعد المناسبة الوطنية الأبرز التي تجسد معاني السيادة والحرية والانتماء الوطني، وتستحضر مسيرة طويلة من الكفاح والبناء والإنجاز.
وأكدوا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذا اليوم يُعد محطة تاريخية فارقة في تاريخ الأردن الحديث، حيث أُعلن استقلال البلاد رسميًا عام 1946، لتنطلق مرحلة جديدة من تأسيس الدولة الأردنية الحديثة بقيادة الهاشميين.
وقال العميد المتقاعد الدكتور حمزة القيام، إن استقلال الأردن جاء تتويجًا لسنوات من العمل السياسي والنضال الوطني بسواعد أردنية وقيادة هاشمية، بهدف التخلص من الانتداب البريطاني وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، مضيفًا أنه ومنذ ذلك التاريخ، بدأ الأردن مرحلة جديدة من بناء المؤسسات الدستورية والإدارية والعسكرية، حيث تم وضع اللبنات الأولى للدولة الحديثة، وتعزيز مفهوم المواطنة، وترسيخ سيادة القانون، وبناء جيش عربي محترف ليصبح لاحقًا أحد أهم مؤسسات الدولة الأردنية وله مكانة عربية وعالمية حققها من خلال الدفاع والمساندة عن قضاياه وامته العربية.
وأكد، أن هناك اتساقًا وارتباطًا وثيقًا بين تاريخ الأردن بجميع مراحله بالقيادة الهاشمية التي قادت مسيرة الدولة منذ تأسيسها وحتى اليوم، حيث عمل الملك المؤسس عبد الله الأول على تثبيت أركان الدولة، ثم جاء عهد الملك طلال بن عبدالله الذي شهد إصدار الدستور الأردني عام 1952، وهو من أبرز الدساتير العربية من حيث حماية الحقوق والحريات العامة، ليأتي بعد ذلك عهد الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه، الذي شهد الأردن خلاله تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، واستطاع تجاوز العديد من التحديات الإقليمية الصعبة، مع الحفاظ على استقرار الدولة ووحدتها الوطنية، مؤكدًا أن الأردن اليوم اكثر قوةً وثباتًا بفضل حكمة وقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي واصل مسيرة البناء والتحديث، وعمل على تعزيز الأمن والاستقرار رغم التحديات الإقليمية.
بدورها، قالت العقيد المتقاعد الدكتورة كاتبة الربضي إن مسيرة الاستقلال ما زالت مستمرة وحاضرة، حيث يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني قيادة النهضة التحديثية والتطويرية، من خلال مشاريع الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، إلى جانب تعزيز دور الشباب والمرأة، ودعم التعليم والتكنولوجيا وريادة الأعمال، لتوائم متطلبات العصر الحديث وتتماشى مع الحاجات والمتغيرات التي يشهدها العالم في نظرة استراتيجية ثاقبة نحو المستقبل.
وعلى صعيد المستوى الاحترافي الذي وصلت إليه المؤسسة العسكرية، قالت الربضي، إن جيشنا العربي الذي يُعد رمزًا وطنيًا بارزا في مسيرة الاستقلال، لعب دورًا مهمًا في حماية الوطن والدفاع عن قضاياه القومية والإنسانية، وإن الأردنيين يعتزون بتاريخ قواتهم المسلحة التي شاركت في العديد من المعارك دفاعًا عن الأمة العربية، إضافة إلى مساهماتها في قوات حفظ السلام الدولية وتقديم المساعدات الإنسانية حتى باتت تحظى بثقة كبيرة تعزى لدورها في حفظ الأمن والاستقرار.
وقال العقيد المتقاعد فواز المساعيد، إن الاستقلال يمثل بالنسبة للأردنيين أكثر من مجرد ذكرى تاريخية، فهو مناسبة وطنية تعزز روح الوحدة والتكاتف بين أبناء الشعب الواحد واعتزازهم بالهوية الوطنية الأردنية، وتمسكهم بثوابتهم، وحرصهم على مواصلة مسيرة البناء والتطوير واستكمال ما بناه أجدادهم على مر التاريخ، مؤكدين أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بالإمكانات، بل بإرادة أبنائها وانتمائهم ووحدتهم.
وأكد المساعيد، أن الاستقلال في عيون المتقاعدين ينظر إليه كحالة من الفخر والاعتزاز بما قدموه خلال مسيرتهم العسكرية، حيث يبقى الولاء للوطن والانتماء للراية حاضرًا حتى بعد انتهاء الخدمة العسكرية. ويرون أن الاستقلال الحقيقي يتجسد في استمرار بناء الدولة، وحماية مؤسساتها، وترسيخ قيم الوحدة والتكاتف بين أبناء الشعب.

