صراحة نيوز – المحرر المحلي – تجدد الجدل حول طبيعة بعض الفعاليات والأنشطة المقامة في مدينة البترا، وسط تساؤلات شعبية متصاعدة بشأن مستوى الرقابة وآليات التنظيم داخل أهم موقع سياحي وأثري في المملكة، بعد تداول مشاهد وادعاءات أثارت انتقادات واسعة ومخاوف من انعكاسها على صورة الأردن السياحية.
وتعد البترا، المدرجة ضمن عجائب الدنيا السبع، أكثر من مجرد وجهة سياحية، فهي إرث حضاري وتاريخي يمثل هوية وطنية ومكانة عالمية، ما يجعل أي نشاط يثار حوله الجدل محل متابعة وتدقيق من الرأي العام.

وفي خضم هذه التساؤلات، أثار تصريح رئيس مجلس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا، عدنان السواعير، حالة من النقاش بعد حديثه عن عدم رفض مثل هذه الأنشطة وهو تصريح اعتبره متابعون بحاجة إلى توضيح صريح ودقيق يحدد المقصود وحدود ما يسمح به داخل المنطقة الأثرية.
وتبرز هنا جملة من الأسئلة المشروعة:
هل المقصود أن جميع الفعاليات تخضع لضوابط قانونية ورقابة واضحة؟
وأين تقف الحدود بين تنشيط السياحة والحفاظ على خصوصية الموقع التاريخية والثقافية؟
وهل توجد معايير معلنة تضمن عدم إقامة أنشطة قد تفسر على أنها لا تنسجم مع طبيعة المكان وقيمته الرمزية؟
ويؤكد مراقبون أن حماية سمعة البترا لا تتعارض مع دعم القطاع السياحي، بل تبدأ من وجود تنظيم واضح ورقابة فاعلة وشفافية في التعامل مع أي قضية تثير الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بمدينة تمثل واجهة الأردن أمام العالم.



