ماهر أبو طير أوقف العرس وسمير الحياري كسر الطبلة!

4 د للقراءة
4 د للقراءة
ماهر أبو طير أوقف العرس وسمير الحياري كسر الطبلة!

صراحة نيوز – بقلم نيفين العياصرة
في كل عرس هناك من يرقص، من يصفق، من يطبل، من يغني ” الله يخلي الريس… الله يطول عمره” وهناك من يجلس على الطرف، يراقب الوجوه، يقرأ الملامح، يغضبه التصفيق الذي يخفي الحقيقة.

يبدو أن “ماهر أبو طير” كان من الفئة الأخيرة، صمت طويلًا، راقب كثيرًا، ثم فجأة وضع يده في الطبلة وأوقف الإيقاع كله، بينما كان البعض ما يزال يغني ويصفق بصوت عالي، خرج الرجل ليقول بوضوح: “رئيس بلا حكومة، والدب في كرمه”، توقف الإيقاع قليلًا ، التفت الحضور لبعضهم… خفتت الأصوات.

الجملة لم توقف العرس وحدها، أوقفت حالة التصفيق التلقائي، فجأة صار السؤال حاضرًا… هل المشكلة في الرئيس؟ في الفريق؟ في طريقة إدارة المشهد؟ في المسافة بين القرار والناس؟
هنا أجاب ابو طير” الكلفة أكبر من زلة وزير”!.

 

بعض الحضور لم يناقش الفكرة بدأ يفتش عن النوايا خرجت الأغنية القديمة نفسها: من ينتقد؟ أجندات، من يسأل؟ أجندات، من يفتح ملفًا؟ أجندات، من يبحث في الحقيقة؟ أجندات، من يتكلم بحقيقة، اجندات!.

هنا مدّ الصحفي “سمير الحياري” يده إلى الطبلة أيضًا وضربها بقوة ليطيح به قطعًا على منصة إكس لينتبه من لم ينتبه.. متسائل.. لماذا أصبح كل نقد سياسي يحتاج تفسير نوايا،ولماذا يتوجب على ابو طير أن يفسر ما قال ؟.

في العرس السياسي أحيانًا لا يخيف المسؤول صوت الطبلة، يخيفه توقف الموسيقى لأن هذا يسمح للناس أن تنصت لبعضها وتثرثر فيما بينها عن رفع الأسعار، عن الألم الذي لم تعد كبسولات “الأحمر والأسود تسكنه ، عن الفساد وعن ابو طير وماذا يقصد، وعن الحياري، بماذا غرد ولماذا حذف؟

 

كل هذا ذكرني بما حدث معي حين كتبت عن تعدد الزوجات، الناس يومها لم تناقش الفكرة ، ناقشت العنوان، حاكمت النوايا، جهزت المشانق الإلكترونية واعدمتني.

والشبه.. في الدين أُبيح التعدد ضمن شروط وضوابط، وفي الدستور أُبيح النقد والرأي بوصفه حقًا، لكن كثير من الحقوق حين تكتب تصبح مرفوضة ومزعجه اذا تم استخدامها.

مقال أبو طير تحدث عنا نحن، عن هموم تمشي معنا يومًيا، عن فجوة تكبر بين ما يقال في الأعلى وما يعيشه الناس في الأسفل.

وفتحت العيون ونثرت علامات التساؤل عن تصريحات، حتى جاري ابو مازن.. تسائل مثلي ومثل الكثير.. زيارات رئيس الوزراء وجولاته الميدانية التي برأيي تشبه مرور صاحب العرس بين الطاولات، يريد أن يطمئن من أكل “جاتو” ومن أكل “كنافة” ؟ لكن الحقيقة لم نسمعه من صوت الموسيقى العالي في العرس وفي داخلنا،لم نسمعه وإذا اكلنا.. فلم نشبع ولا نطمع الإ بحقوقنا.

 

ولابد أن أتذكر “جرش” حبيبتي في كل مقال..فهي تتألم مثلي.. لقد زارنا الرئيس، جلس النائب والعين ومدير المديرية، منحوهم 3 دقائق للحديث، قرر القرارات التي كانت على الورق قرارات ، انتظرنا…. ماذا بعد.. جرش بقيت تبحث عن جامعة حكومية، مستشفى يوازي حاجة الناس، ربط المدينة الأثرية بالسوق، خدمات أساسية تليق بمحافظة كاملة، حتى حمامات عامة في وسط السوق لفك ضيق الأجنبي قبل ابن البلد لا يوجد.

 

المشكلة ليست في مقال ابو طير، المشكلة ليست في نقد الوزراء، المشكلة في الإنصات للتبيه والإنذار،المشكلة أن الشعب لم يعد يحتمل فابرز مشاكله بطالة في ازدياد، الشباب لا يعمل، والسيدة الأردنية بدأت تلف “ورق العنب” لتبيعه بالحبة و الحبتين في البازار وفي الاحتفال تحت مسمى التمكين لتحفظ كرامة أبناءها!،

“ماهر أبو طير” وضع يده في الطبلة، و”سمير الحياري” سألت ملامحه عن سبب الخوف من النقد ، والناس بقيت تنظر حولها: هل انتهى العرس… أم بدأت الأسئلة؟.

Share This Article