معلومات للجنرال في غاية الأهمية… هل تخرج الحكومة ببيان نفي أو تاكييد

6 د للقراءة
6 د للقراءة
معلومات للجنرال في غاية الأهمية... هل تخرج الحكومة ببيان نفي أو تاكييد

صراحة نيوز- قدم صاحب أكثر الحسابات متابعة وتأثيراً في الشأن الأردني المعروف بالجنرال (General Inspector) معلومات في غاية الأهمية بالنسبة لقرارات تعيين موظفي الفئة العليا والوظائف القيادة الصادرة منذ مطلع العام ٢٠٢٤

وبين الجنرال في مطالعته أن أي قرار إداري بالتعيين يصدر في مواجهة النصوص الدستورية الآمرة هو قرار “منعدم” ولا تحصنه المدد القانونية.

تاليا نص المطالعة كما وردت على حسابه الفيسبوك

الموضوع: بطلان وانعدام قرارات تعيين موظفي الفئة العليا والوظائف القيادية الصادرة منذ مطلع العام 2024 (في وزارات ومؤسسات الدولة الحيوية والإعلامية).

​المرتكز الأصولي: (مبدأ سمو الدستور وانحدار القرار الإداري)
​إن أي قرار إداري بالتعيين يصدر في مواجهة النصوص الدستورية الآمرة هو قرار “منعدم” ولا تحصنه المدد القانونية، فالانعدام يلحق بالقرار الذي شابه عيب دستوري جسيم يجرده من صفته الإدارية ويجعل منه مجرد فعل مادي غاصب للسلطة ومبدد للحقوق التي كفلها الدستور.

​أولاً: المنظومة التشريعية لعام 2024 (مقصلة البطلان الإجرائي)

​التعيينات القيادية منذ مطلع عام 2024 سقطت في شرك المخالفة الصريحة لمنظومة “التحديث الإداري” التي ألزمت بها الدولة نفسها، وتحديداً:

​بطلان إجراءات التشكيل والتقييم (مخالفة النظام رقم 78 لسنة 2019 وتعديلاته):

أوجبت المواد (4، 7، 9) من نظام التعيين على الوظائف القيادية مساراً إجبارياً يبدأ بـ (الإعلان المفتوح الكاشف)، ثم (فرز الطلبات عبر لجنة فنية مستغلة)، ثم (المقابلات والامتحانات).

​التكييف القوي: أي قرار تعيين صدر بتنسيب مباشر من وزير أو رئيس وزراء دون المرور بهذه المراحل المترابطة يُعتبر “باطل البنية والسبب” لعيب الشكليات الجوهرية التي تتقدم على إرادة الإدارة.

​مخالفة نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام رقم (33) لسنة 2024:

هذا النظام أسس لقاعدة الجدارة والمنافسة المطلقة، واعتبر أن الوظيفة العامة تكليف قائم على استحقاق فني مبرهن. الالتفاف على هذا النظام عبر عقود استثنائية أو تعيينات بالوكالة أو التكليفات المؤقتة التي تُثبّت لاحقاً في الفئة العليا، هو احتيال على القانون يبطل القرار الإداري من أساسه.

​ثانياً: الإسقاط القضائي والقانوني على القطاعات المحددة

​1. قطاع السيادة والتخطيط والخدمات (الخارجية، التخطيط، الإدارة المحلية، الاقتصاد الرقمي)
​وزارة الخارجية وشؤون المغتربين: التعيينات في الفئة العليا أو العقود الدبلوماسية الموازية التي تمت منذ 2024 خارج نطاق التنافسية المحصورة بنظام السلك الدبلوماسي، تشكل “عدواناً” على مبدأ تكافؤ الفرص (المادة 6/2 من الدستور) وتفرغ الوظيفة الدبلوماسية من حيادها المهني ومؤهلاتها الإلزامية المقررة في المادة (22) من الدستور.

​وزارة التخطيط والتعاون الدولي: بناءً على طبيعة عملها في إدارة المساعدات، فإن استحداث وظائف قيادية أو مستشارين بعقود خاصة تتجاوز جدول تشكيلات الوظائف الرسمي منذ مطلع 2024، يمثل عيب الانحراف بالسلطة والتبذير في أموال الخزينة دون مسوغ مشروع، وهو ما يوصم القرارات بالبطلان المطلق.

​وزارتا الإدارة المحلية والاقتصاد الرقمي والريادة: خضعت التعيينات العليا فيهما لتجاوزات تمثلت في التعيين المباشر بحجة “السرعة أو الخبرات النادرة”، وهي ذريعة دحضها القضاء الإداري الأردني مستقراً على أن “وجود الكفاءات الأردنية هو الأصل، والادعاء بالندرة دون إعلان عام ومفتوح هو التفاف باطل يعيب القرار في سببه وغايته”.

​2. قطاع البنية التحتية والأموال الرأسمالية (الأشغال العامة والمياه والري)

​إن قرارات تعيين الأمناء العامين، ومدراء المؤسسات التابعة والشركات المملوكة بالكامل للحكومة في وزارتي الأشغال والمياه منذ مطلع 2024، تُعد من أخطر القرارات لمساسها المباشر بإدارة وتوجيه العطاءات الرأسمالية والمشاريع الاستراتيجية (كالسدود والناقل الوطني والطرق الدولية).

​وجه البطلان القطعي: التعيين في هذه المواقع الفنية الحساسة استناداً إلى المحسوبية أو العلاقات الشخصية، دون لجان فنية تبرهن علانية تفوّق المعيّن هندسياً وإدارياً، يمثل خرقاً لشرط “الكفاءة والمؤهل” الوارد صراحة في المادة (22/2) من الدستور، مما ينزع الشريعة الدستورية عن هذه القرارات ويجعل تصرف المعيّنين بالمال العام مشوباً بجهالة التعيين الباطل.

​3. قطاع الإعلام الرسمي وشبه الرسمي (وزارة الإعلام، التلفزيون الأردني، قناة المملكة)

​وزارة الاتصال الحكومي (الإعلام): أي تعيينات في الفئة العليا أو إدارة الهيئات التابعة لها منذ 2024 تمت دون إتاحة المجال للجسم الصحفي الأردني للتنافس الشفاف، تُعد باطلة لمخالفتها الأصول الإدارية.

​مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وقناة “المملكة” (الشركة الأردنية للإعلام المرئي والمسموع):

​الحجة القانونية الساحقة: تحاول الإدارة التذرع أحياناً بالأنظمة الخاصة (خاصة لقناة المملكة) للتهرب من رقابة هيئة الخدمة والإدارة العامة. لكن، وحيث إن محكمة التمييز والمحكمة الإدارية العليا استقرتا على أن “أموال هذه المؤسسات هي أموال عامة تتأتى من موازنة الدولة والمكلفين، فإنها تخضع حتماً للقيود الدستورية”.

​بناءً عليه، فإن قرارات تعيين الإدارات العليا والمستشارين والمدراء التنفيذيين في التلفزيون الأردني وقناة المملكة منذ مطلع 2024، والتي حُجبت عن الإعلان العام وحُرم منها مئات الإعلاميين والصحفيين الأردنيين الأكفاء، تُعد مخالفة صارخة للمادتين (6 و22) من الدستور. الاستقلال المالي والإداري لا يمنح هذه المؤسسات “حصانة” لخرق الدستور، وتعتبر قرارات التعيين فيها باطلة بطلاناً مطلقاً لعلة غياب تكافؤ الفرص وعدم الاعتماد على الكفاءة المعلنة.


​تأسيساً على كل ما تقدم، ولما كانت هذه التعيينات في الوزارات السيادية والخدمية (الخارجية، التخطيط، الإدارة المحلية، الاقتصاد الرقمي، الأشغال، المياه) وفي قطبي الإعلام الرسمي (التلفزيون الأردني وقناة المملكة) قد ولدت مشوهة بـ:

​عيب المخالفة الدستورية الجسيمة (المواد 6 و22 من الدستور).
​عيب الإجراءات والشكليات الجوهرية (نظام 78 لسنة 2019 ونظام 33 لسنة 2024).

​عيب الانحراف بالسلطة وغياب المصلحة العامة.
​”فإن جميع هذه القرارات الصادرة منذ مطلع عام 2024 هي قرارات منعدمة الأثر، هابطة إلى مرتبة الأفعال المادية المعدومة، ولا ترتب أي حق مكتسب لمن شملتهم، وتبقى قابلة للطعن والإلغاء والملاحقة القضائية والمالية في أي وقت، لتعلق البطلان بالنظام العام الدستوري للمملكة الأردنية الهاشمية.”

Share This Article