صراحة نيوز – عمان – كشفت تفاصيل قرار الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة في القضية رقم (٢٠٢٥/٨٣٦١) عن تعرض سائق شاحنة أردني لعملية استغلال من قبل شبكة تهريب مواد مخدرة، بعد أن استُخدمت شاحنته لنقل شحنة ضخمة من حبوب الكبتاجون كانت مخبأة داخل آلية ثقيلة (كسارة إسمنتية) صُدِّرت إلى المملكة العربية السعودية.
تفاصيل الشحن والتعاقد بحسن نية
وفقاً لشهادة نجل السائق أمام المحكمة، فإن والده المدعو (غ. إ) يعمل سائقاً لآليات الشحن الثقيلة منذ فترة طويلة. وفي إطار عمله الاعتيادي، تلقى اتصالاً من المتهم الرئيسي في القضية (ز. ش) —المحكوم غيابياً بالأشغال المؤقتة لمدة 20 عاماً— طلب فيه منه تحميل “كسارة إسمنتية” ونقلها من منطقة الظليل إلى السعودية لصالح أحد المشترين.
وبناءً على طبيعة عمله التجاري، وافق السائق على طلب النقل وقام بتحميل الآلية على شاحنته وتوجه بها بشكل رسمي عبر مركز حدود العمري، دون علمه باحتواء الآلية على مواد مخدرة مخبأة داخل تجاويفها.
رصد اتصالات هاتفية مريبة للتمويه
أثبتت كشوفات حركة الاتصالات الفنية الصادرة عن شركات الاتصالات المعتمدة في أوراق الدعوى أن المتهمين قاموا بملاحقة السائق هاتفياً عبر مكالمات ورسائل “واتساب” متكررة أثناء تواجده داخل مركز حدود العمري. وتبيّن أن الهدف من هذه الاتصالات كان الاطمئنان على وضع الكسارة ومراقبة إجراءات التفتيش الجمركي، مستغلين عدم معرفة السائق بطبيعة الحُمولة المخفية.
توقيف السائق في السعودية
تشير تفاصيل القضية إلى أنه بعد اجتياز الشاحنة للحدود ودخولها الأراضي السعودية، طُلب من السائق التوجه بالحمولة إلى مدينة عرعر لتفريغ الكسارة بدلاً من الوجهة الأولى (الرياض). وعقب إتمام عملية التفريغ، تحرك السائق نحو مدينة الدمام لتحميل شحنة عودة إلى الأردن، إلا أن السلطات الأمنية السعودية قامت بايقافه وإعادته إلى موقع تفريغ الكسارة بعد اكتشاف المواد المخدرة بداخلها، حيث لا يزال موقوفاً على ذمة القضية هناك.
قرائن قرار الحكم والأحكام الصادرة
أظهرت الحيثيات الواردة في “قرار الحكم” أن محكمة أمن الدولة الأردنية قد أصدرت أحكاماً صارمة بالوضع بالأشغال المؤقتة لمدة عشرين عاماً وغرامة مالية بقيمة عشرين ألف دينار بحق المتهمين الفعليين (مصدري وممولي الشحنة)، في حين قدمت البينات المستمع إليها والتحليلات الفنية للاتصالات قرائن واضحة تُثبت أن السائق تم استغلاله كأداة نقل لوجيستية دون أي صلة وعي أو شراكة جرمية مع أفراد الشبكة.

