صراحة نيوز – خاص – أكدت النائب الدكتورة ديما طهبوب أن معالجة تكرار الجرائم العنيفة لا يمكن أن تتم بإجراء واحد، لأن الجريمة ليست نتاج سبب واحد بل هي نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية وتربوية متداخلة.
وقالت طهبوب في تصريح خاص
لـ”صراحة نيوز” إن تزايد الجرائم يفرض على الدولة مراجعة سياساتها وأدواتها في التعامل مع الجريمة وعدم الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوعها، انما الانتقال إلى إجراءات وقائية واستباقية لا تعتمد على الحل الأمني وحده وإنما تشمل قطاعات التعليم والتنمية الاجتماعية والصحة والشباب والأوقاف والإعلام والعدل كل ضمن اختصاصه.
وأضافت أن من أبرز الإجراءات الوقائية دراسة أسباب الجريمة قبل وقوعها، من خلال استحداث مرصد وطني يحلل الجرائم الخطيرة ويحدد الأنماط المشتركة فيها، مثل الفئة العمرية والدوافع والمنطقة والخلفية الاجتماعية والمشكلات النفسية أو الأسرية، بما يسهم في وضع سياسات أكثر فاعلية للحد منها.
وشددت على ضرورة معالجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية كالفقر، والإدمان والتفكك الأسري والتسرب المدرسي، باعتبارها عوامل تزيد من احتمالية ارتكاب الجرائم مؤكدة أن المعالجات الاجتماعية تمثل جزءا أساسيا من السياسة الأمنية.
كما دعت إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية والإرشاد الأسري والمدرسي والاستثمار في الأسرة والمدرسة عبر برامج توعوية وتربوية، لما لذلك من دور في الحد من السلوكيات المنحرفة والجريمة.
وأكدت أن انتشار المخدرات يعد من أخطر مسببات الجريمة، ما يستوجب مواجهتها بحزم، بالتوازي مع برامج علاج وتأهيل للمتعاطين، مشيرة إلى أن تحقيق الردع يتطلب أيضا إنفاذ العقوبات وترسيخ العدالة ومنع الإفلات من العقاب، بما يعزز ثقة المجتمع بسيادة القانون.

