الدعجة: استغلال القاصرين في جرائم المخدرات خطر يستدعي تحركا وطنيا
الدعجة: لا أحد فوق القانون إذا ثبتت الإدانة.. والمخدرات أصبحت تهديدا للأمن المجتمعي
صراحة نيوز – خاص – أكد الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة أن التحقيقات الرسمية وحدها هي التي تحدد المسؤولية الجنائية في قضية مقتل الشاب فهد الشايب مشددا على أنه لا يجوز البناء على الروايات أو التصريحات الإعلامية قبل صدور نتائج التحقيقات والأحكام القضائية.
وأوضح الدعجة في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن النيابة العامة هي الجهة المختصة بجمع الأدلة وتقييمها فيما يبقى القضاء صاحب الكلمة الفصل في تقرير المسؤولية الجنائية، مؤكدا أنه إذا ثبت تورط أي شخص، فإن القانون الأردني يطبق على الجميع دون استثناء، انطلاقا من مبدأ المساواة أمام القانون وأن المسؤولية الجنائية شخصية ولا ترتبط بمنصب أو نفوذ أو مكانة اجتماعية.
وأشار إلى أن استقلال السلطة القضائية وإشراف النيابة العامة على التحقيقات وحق الدفاع ودرجات التقاضي، تمثل ضمانات قانونية تعزز الشفافية وسيادة القانون، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم استباق نتائج التحقيق.
وحول تعامل القانون مع الأحداث المتورطين في الجرائم، أوضح الدعجة أن التشريعات الأردنية تميز بين الحدث والبالغ، لكنها لا تتساهل مع الجرائم الخطيرة، خاصة المرتبطة بالمخدرات أو الاعتداء على حياة الإنسان مبينا أن قضايا الأحداث تنظر أمام محاكم مختصة تراعي مبدأ الموازنة بين المساءلة القانونية والإصلاح وإعادة التأهيل وفق ظروف كل قضية.
ولفت إلى أن أخطر ما يواجه المجتمع اليوم هو استغلال شبكات المخدرات لصغار السن في الترويج والنقل وارتكاب الجرائم، مستفيدة من حداثة أعمارهم أو ظروفهم الاجتماعية، مؤكدا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب شراكة بين الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية، إلى جانب برامج التوعية والكشف المبكر.
وختم الدعجة بالتأكيد أن جرائم المخدرات لم تعد مجرد قضايا جنائية تقليدية، انما أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للأمن المجتمعي والاقتصادي ما يستوجب مراجعة مستمرة للسياسات الوقائية والعقابية وتعزيز الإجراءات الاستباقية للحد من انتشارها.

