صراحة نيوز – المحرر السياسي
في كل مرحلة يثبت الأردنيون أن الأوطان لا تصان بالشعارات ولا بالمناصب، انما بالرجال الذين يحملون مسؤولياتهم بإخلاص وخلال الفترة الأخيرة تابع الرأي العام قضايا طالت عددا من المسؤولين، ما أعاد التأكيد أن المنصب ليس معيارا للنزاهة وأن من يسعى للمكاسب الشخصية لا يمثل إلا نفسه، مهما علا موقعه
وعندما نقارن هذه الصورة بما يقدمه أبناء أجهزتنا الأمنية الباسلة ندرك أين تكمن القيمة الحقيقية، فالقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي ومديرية الأمن العام ودائرة المخابرات العامة والدفاع المدني وكافة الأجهزة الأمنية يقدمون نموذجا مختلفا عنوانه الانضباط والتضحية والولاء.
هؤلاء رجال يتركون أبناءهم وأسرهم ويسهرون الليالي على الحدود ويحرسون أمن الوطن واستقراره ويواجهون مختلف التحديات برواتب متواضعة لكن بعزيمة لا تعرف التراجع لا يبحثون عن الأضواء ولا عن الامتيازات ولا المناصب والمكاسب، انما يؤدون واجبهم بصمت واضعين الأردن فوق كل اعتبار.
ولذلك، فإن من يستحق التقدير والثناء حقا هم أولئك الذين يحمون الوطن بأرواحهم ويجعلون أمن المواطن واستقرار الدولة أولوية لا مساومة عليها، فبفضلهم وبعد توفيق الله، بقي الأردن واحة أمن واستقرار وسط إقليم يموج بالأزمات.
واليوم وفي ظل التحديات التي تواجه المملكة، فإن الأردن يحتاج إلى أن يقف الجميع خلف قيادته الهاشمية وأن يكون الولاء للوطن فوق كل مصلحة، وأن يتحمل كل مسؤول مسؤولياته بأمانة وإخلاص وكما يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني دائما، فإن الأردن سيبقى قويا بوحدة أبنائه وبإخلاص المخلصين وبأن يكون الوطن فوق الجميع.

