ندوة تستعرض مسيرة الدراما الأردنية بفرع نقابة الصحفيين في إقليم الشمال

4 د للقراءة
4 د للقراءة
ندوة تستعرض مسيرة الدراما الأردنية بفرع نقابة الصحفيين في إقليم الشمال

صراحة نيوز – نظمت جمعية مجد الأردن للتمكين والتنمية المستدامة، بالتعاون مع نقابة الصحفيين فرع إقليم الشمال، ندوة في مقر النقابة حول “دور الدراما في إعادة صياغة السردية الأردنية”، بحضور نخبة من الزملاء الصحفيين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.

وأكد نقيب الصحفيين، طارق المومني، خلال الندوة اليوم الأربعاء، أن افتتاح الفرع الجديد لمقر النقابة في إقليم الشمال يعد تجسيداً لحلم طال انتظاره، ليكون بمستوى يليق بالزملاء الصحفيين والإعلاميين وربوع الشمال وأهله.

وبين أن مجلس النقابة لن يبخل أويتوان عن تقديم و توفير الإمكانات كافة للفرع الجديد ولفروع النقابة في محافظات المملكة كلها لتمكينهم من أداء رسالتهم المهنية والوطنية.

وسلّط المومني الضوء على الأهمية البالغة لموضوع الندوة والذي تناول “قطاع الدراما والكتابة” بمشاركة قامات أكاديمية وفنية مرموقة، مؤكداً أن الدراما والإعلام يمثلان “القوة الناعمة” الأكثر تأثيراً في وجدان الشعوب وصياغة وعيها العام، مستشهداً بالتجارب الإقليمية والعالمية التي توظف الفنون البصرية لبناء الفكر المجتمعي.

​وأشار إلى الاهتمام الخاص والمباشر الذي يوليه سمو الأمير الحسين بن عبد الله، ولي العهد، لهذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن الدولة الأردنية تعمل اليوم بجدية واهتمام بالغين في هذا المضمار لتوثيق تاريخ الأردن الحافل بالإنجازات والتضحيات منذ التأسيس وحتى اليوم.

​ووجه النقيب نداءً إلى المؤسسات الإعلامية والفنية والثقافية كافة بضرورة معالجة التقصير القائم في إيصال رسالة الأردن والدفاع عن قضاياه، داعياً إلى تبني “سردية أردنية” قوية ومؤثرة تقدم تاريخ الأردن العظيم بقيادته وشعبه وإنسانه بلغة عصرية يفهمها الجيل الجديد الذي قد يجهل الكثير من المحطات التاريخية لبلده.

​واختتم نقيب الصحفيين حديثه بنقل تحيات أعضاء مجلس النقابة الى الحضور والقائمين على الندوة، معرباً عن ترحيبه الكبير بضيف الندوة الاستثنائي الكاتب والمخرج الأردني الدكتور مخلد الزيودي، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات هي التي تصنع الفارق في تعزيز الوعي والفائدة العامة للجميع.

بدوره، استعرض الزيودي تاريخ ونشأة الدراما الأردنية ومراحل بداياتها الأولى وكيفية تطورها عبر العقود، حيث تخلل الندوة عرض مقطع فيديو وثائقي يوجز هذه المسيرة العريقة.

​وأشار إلى أن الدراما الأردنية بحاجة ماسة إلى الدعم والرعاية الرسمية والأهلية نظراً لأهميتها البالغة ودورها الوطني الكبير، وخاصة في مجال حفظ وتوثيق “السردية الأردنية” التي واكبتها وعبرت عنها منذ نشأة الدولة الأردنية وبدايات تأسيس قطاع الدراما.

وأكد القيمة العالية للسردية الأردنية وتوثيقها درامياً، موضحاً أن الأعمال الفنية الأردنية منذ انطلاقتها ركزت على توثيق أدق تفاصيل العادات، والتقاليد، والطباع، والقيم الأصيلة للمجتمع الأردني، مستعرضاً المحطات المتتالية التي أسهمت في تطور هذه الدراما لتكون شاهداً حياً على مسيرة الدولة وأداة أساسية لحفظ الذاكرة الجمعية ونقلها للأجيال.

وقال عضو فرع نقابة الصحفيين عضو لجنة اقليم الشمال الزميل بسام السلمان، ​إن استضافة قامة وطنية وفكرية بحجم الدكتور مخلد الزيودي للحديث عن السردية الأردنية وتوثيقها في الدراما هو اختيار يحمل قيمة استثنائية؛ كونه يُعد من أكثر الشخصيات التي وثقت هذه السردية ببراعة ومصداقية من خلال أعماله المسلسلة الشاهدة على تاريخنا.

وأضاف السلمان أن من أهم هذه الأعمال المسلسل الشهير “أم الكروم”، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً واشتهر بقدرته الفائقة على توثيق تفاصيل الحياة الأردنية القديمة، وطريقة العيش الأصيلة التي كانت سائدة في ذلك الزمن، بما تحمله من عادات وتقاليد وقيم اجتماعية نبيلة.

بدورها، أكدت رئيسة جمعية مجد الأردن للتمكين والتنمية المستدامة مجد الدلقموني، أن هذه الندوة تمثل باكورة التعاون مع نقابة الصحفيين الأردنيين.

وأشارت إلى أن السردية الأردنية ليست ترفاً، بل مسؤولية تتكامل فيها أدوار الجميع لصون هويتنا الأردنية الراسخة دائماً تحت ظل القيادة الهاشمية المظفرة، لافتة الى أن الدراما سلاح ناعم يعيد إنتاج حكايتنا الوطنية بوعي.

​وباركت الدلقموني لنقيب الصحفيين، ورئيس فرع إقليم الشمال الدكتور زهير الطاهات، بمناسبة افتتاح المقر الجديد للصحفيين في إربد، معبرةً عن سعادتها بأن تكون هذه الندوة هي باكورة الأعمال والأنشطة الفكرية التي تنطلق من هذا الصرح الجديد.

شارك هذا المقال