صراحة نيوز – محرر الشؤون السياسية – منذ أن قال رئيس الوزراء الأسبق بشر الخصاونة عبارته الشهيرة: “إن الأيام الجميلة للأردنيين لم تأت بعد” بقيت الجملة معلقة في ذاكرة الشارع، كأنها وعد مؤجل ينتظر موعد وصوله.
واليوم، مع الحديث المتكرر عن تغييرات حكومية محتملة يعود السؤال من جديد: هل يمكن أن يعود الخصاونة إلى المشهد السياسي.. وهل تعود معه تلك “الأيام الجميلة” التي قيل إنها ما زالت في الطريق؟
قد تكون السياسة أحيانا مثل نشرات الطقس، وعود عن شمس مشرقة، لكن المواطن يبقى واقفا تحت الغيوم منتظرا أول خيط دفء فالأردني لا يبحث عن عبارات براقة تقال أمام الكاميرات، انما عن واقع يلمسه في راتبه وفرص عمله وخدماته وقدرته على مواجهة أعباء الحياة.
لم تكن المشكلة يوما في جمال الجمل، فالكلمات سهلة لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تغادر المنصة وتبدأ الأرقام بالحديث، فالأيام الجميلة لا تأتي ببيان حكومي ولا بصورة تذكارية لكن بقرارات تجعل المواطن يشعر أن الغد أفضل من اليوم
وبين من يرى أن عودة الخصاونة قد تعني عودة خبرة سياسية إلى المشهد ومن يعتقد أن المرحلة تحتاج إلى وجوه وأفكار جديدة، يبقى السؤال مفتوحا: هل ستكون العودة إن حدثت عودة رجل أم عودة مرحلة؟
فالأردنيون لا ينتظرون عودة أسماء فقط، انما ينتظرون عودة الثقة، يريدون أياما جميلة بالفعل، لا مجرد موعد جديد يضاف إلى قائمة الوعود المؤجلة.
فهل تكون الأيام الجميلة التي قيل إنها لم تأت بعد قد اقتربت.. أم أن المواطن سيبقى يسأل: متى يأتي الغد الذي وعدنا به؟

