صراحة نيوز – يُعدّ مسجد عرجان القديم في بلدة عرجان بمحافظة عجلون أحد أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في المحافظة، إذ يحتفظ بطرازه المعماري الأصيل ويواصل أداء رسالته الدينية، ليبقى شاهدًا على تاريخ البلدة وإرثها الحضاري.
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن المسجد يُمثل قيمة دينية وتاريخية كبيرة ويُعد من أبرز المساجد التراثية في المحافظة، لما يجسده من أصالة العمارة الإسلامية، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا بالحفاظ على المساجد التاريخية وصيانتها بما يضمن استمرار رسالتها الدينية والحفاظ على قيمتها التراثية.
وبين أن المسجد يعد أحد الشواهد المعمارية البارزة التي تعكس عراقة محافظة عجلون، بما تزخر به من مواقع تاريخية ودينية تسهم في تنشيط السياحة الثقافية والدينية وتبرز عمق الإرث الحضاري الذي تتميز به المحافظة.
وقال إمام المسجد يوسف محمود الدويكات، إن الرواية المتداولة بين أهالي البلدة تشير إلى أن المسجد يعود إلى العصر الأيوبي، أي قبل نحو 800 إلى 850 عامًا، مبينًا أن المسجد حافظ على مكانته الدينية والتاريخية رغم تعاقب الأزمنة، وما زال يستقبل المصلين، إضافة إلى استخدامه في تحفيظ القرآن الكريم وإقامة الأنشطة الدعوية.
وأضاف أن المسجد بُني من الحجر الكلسي المحلي، ويتميز بجدرانه السميكة، وعقوده الحجرية، ومحرابه البسيط، وقاعته المستطيلة التي تعلوها قبة، وهي عناصر تعكس الطراز المعماري الإسلامي الذي كان سائدًا في تلك الحقبة.
وأكد أن المسجد يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية التاريخية لبلدة عرجان، ويجسد الدور الذي اضطلعت به المساجد قديمًا كمراكز للعبادة والعلم والتواصل الاجتماعي، داعيا إلى مواصلة أعمال الصيانة والتوثيق للحفاظ على هذا المعلم التاريخي للأجيال .

