وفاة مأساوية لامرأة شهدت ضد والدها في قضية مقتل والدتها

2 د للقراءة
2 د للقراءة
وفاة مأساوية لامرأة شهدت ضد والدها في قضية مقتل والدتها

صراحة نيوز – يُعتقد أن امرأة – كانت قد أدلت بشهادة ضد والدها عقب مقتل والدتها في جريمة سيئة السمعة ارتكبتها المافيا في إيطاليا – قد أنهت حياتها.

وبحسب شبكة (BBC) عُثر على دينيس كوسكو مصابة بجروح خطيرة، يوم الأحد، وفارقت الحياة لاحقاً في أحد مستشفيات روما الإيطالية.

وكانت والدتها، ليا غاروفالو – التي قُتلت عام 2009 – قد أصبحت رمزاً قوياً لمقاومة المافيا بعد أن تحولت إلى شاهدة لصالح الدولة ضد عصابة “ندرانغيتا” في جنوب إيطاليا.

ويستذكر المقربون من كوسكو شجاعتها في الإدلاء بشهادتها خلال محاكمة والدها، فضلاً عن معاناتها الشديدة في السنوات التي تلت ذلك.

ولقيت كوسكو حتفها وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها، وهو العمر ذاته الذي كانت تبلغه والدتها ليا غاروفالو حين قُتلت.

ووصفت إنزا راندو -وهي سيناتورة ومحامية مناهضة للمافيا تولت الدفاع عن كوسكو في محاكمة جريمة القتل- وفاتها بأنها “جرح غائر في جسد البلاد بأسرها”، ودليل على أن المافيا لا تكتفي بالقتل فحسب، بل تخلق “وحوشاً حقيقية في حياة ونفوس” الناجين منها.

ومن جانبها، قالت فرانشيسكا ريسبولي -الرئيسة المشاركة لمنظمة “ليبيرا” المناهضة للمافيا- إن هذه الوفاة تسلط الضوء على المعاناة التي يواجهها الكثيرون ممن يقررون الانفصال عن عالم الجريمة المنظمة.

وقالت للشبكة: “المافيا ليست مجرد أمر مادي؛ إذ يمكنك الرحيل وتغيير اسمك، لكن تظل هناك رابطة عائلية باقية في الأعماق، ويستحيل التغلب عليها”.

وعاشت كوسكو -مثل والدتها- لسنوات عديدة تحت حماية الدولة، مستخدمةً اسماً وهويةً جديدين.

غير أن ريسبولي أوضحت أنها ظلت في وضع شديد الهشاشة، وأنها عاودت التواصل مع والدها، كارلو كوسكو، وهو في السجن خلال السنوات الأخيرة؛ لأنها -ورغم كل شيء- كانت تشعر بـ “فراغ في حياتها”.

ويقول أصدقاؤها إن كوسكو، التي كانت كل من عائلة والدتها ووالدها على صلة بالمافيا، عانت من مشاكل تتعلق بالصحة النفسية ومن الإدمان.

 

شارك هذا المقال