صراحة نيوز – نظمت جمعية معاً لنرتقي الثقافية، وبالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة إربد، اليوم الأربعاء، فعاليات الندوة الثقافية حول الأديب الراحل أمين أبو الشعر، بحضور العين الدكتورة هند أبو الشعر.
وتحدث مدير مديرية ثقافة إربد الدكتور سلطان الزغول، خلال رعايته للندوة، عن الراحل أمين أبو الشعر، مشيرا إلى أنه أديب وصحفي وشخصية وطنية على المستوى العربي والعالمي، وأعماله تركت بصمات في تاريخ الثقافة العربية والإعلام العربي، وبالرغم من رحيله عام 1976، لكن ذكراه ما تزال خالدة حتى الآن.
وقالت رئيسة الجمعية، فاتن الجيزاوي، إن الندوة تأتي ضمن سلسلة أدبية ثقافية وطنية بعنوان: “شخصيات ربداوية”، والتي تسلط الضوء على أولئك الذين كان لهم أثر كبير، حيث نستذكر اليوم شخصية نالت تقديراً بإعلان منظمة الأمم المتحدة اليونيسكو للأعوام 2025/ 2026، وكرّمتها وزارة الثقافة.
بدورها، قدّمت الدكتورة رائدة رمضان موجزا حول سيرة ومسيرة الراحل أمين أبو الشعر، من خلال عرض فيديو لخّص محطات حياة الراحل.
كما حاور الدكتور خلدون نصير العين هند أبو الشعر، حول الإطار الزمني والإطار المكاني في شخصية الراحل، التي اعتبرتها منظمة اليونيسكو، من الشخصيات المؤثرة في عالم الصحافة والإعلام والثقافة والأدب، ورأت وزارة الثقافة الاحتفاء بهذه الشخصية، كرائد من رواد الصحافة والإعلام في الأردن.
وبينت أبو الشعر أن الراحل عاش من العهد العثماني سبعة أعوام فقط (1911- 1918)، وعندما انتهت الدولة العثمانية كان أمين أبو الشعر شاهداً مع أهالي الحصن على حدث عجيب، لرؤيتهم أول طائرة حربية بريطانية تحوم في سماء الحصن، وبذلك انتقلوا فجأة إلى عهد جديد، وبعد شهرين، عندما وصل الأمير فيصل إلى دمشق وأقام أول حكومة عربية وأول دولة عربية، أصبح الناس، بعدما كانوا عثمانيين عرباً.
وأشارت إلى أن السكان في الأردن كانوا جزءاً من مملكة سوريا، وبقي هذا حتى قدوم الأمير عبد الله إلى معان، فانتقلوا من عهد المملكة السورية إلى عهد الحكومات المستقلة، بدأوا يشعرون بأن هناك تغيير حقيقي، في الأربع سنوات، مروا بأربع حالات من التبعية (العثماني، التبعية العربية، التبعية للحكومات المحلية، ثم تبعية لإمارة شرق الأردن) وكانت المرة الأولى الذي يتم استخدام إسم الأردنيين.
وذكرت أبو الشعر بأن الراحل شهد قيام الإمارة، ثم شهد قيام المملكة والاستقلال، وفي عام 1936 أصبح رجُلاً، وليس أي رجُل، قاد صناعة الثقافة والإعلام، فجاء بمصطلح الأمن الثقافي والأمن السماعي.
أما بالنسبة للإطار المكاني، فقد تحدثت أبو الشعر حول تقاسم الراحل أماكن عديدة، كالحصن، والقدس التي تثقّف فيها، ودمشق وعمّان، وبيروت، وسان باولو، وهذه الحواضر الفكرية التي تربى أمين أبو الشعر في إطارها.
وفي نهاية اللقاء، دار حوار مفصل حول سيرة وحياة الأديب أمين أبو الشعر.

