دون تدخل بشري.. “أطلس” يبدل بطاريته بنفسه في 3 دقائق

3 د للقراءة
3 د للقراءة
دون تدخل بشري.. "أطلس" يبدل بطاريته بنفسه في 3 دقائق

صراحة نيوز – طوّرت شركة بوسطن دايناميكس قدرة جديدة في روبوتها البشري Atlas تتيح له استبدال بطاريته بنفسه خلال أقل من 3 دقائق، في خطوة تستهدف تقليل فترات التوقف ورفع كفاءة الروبوت  في بيئات العمل الصناعية.

وتأتي هذه الميزة ضمن توجه الشركة لتحويل Atlas من روبوت تجريبي اشتهر بقدراته الحركية إلى منصة روبوتية مخصصة للاستخدام في المصانع ومراكز الخدمات اللوجستية.

العمل لساعات
يعمل الروبوت الكهربائي ببطارية توفر نحو 4 ساعات من التشغيل في الاستخدام المعتاد، إلا أن الشركة صممت النظام بحيث لا يمثل نفاد البطارية توقفًا طويلًا عن العمل.

فعندما تنخفض طاقة البطارية، يستطيع الروبوت التوجه بشكل مستقل إلى محطة الشحن، وإجراء عملية استبدال البطارية، ثم العودة إلى المهمة التي كان ينفذها. وتقول بوسطن دايناميكس إن عملية الاستبدال تستغرق أقل من ثلاث دقائق، ما يتيح تقليل وقت التوقف بصورة كبيرة.

تشغيل متواصل
وتكمن أهمية هذه الخاصية في أنها تتعامل مع إحدى أبرز العقبات أمام استخدام الروبوتات المتحركة في المصانع، وهي الحاجة إلى التوقف لإعادة الشحن.

فبدل انتظار شحن البطارية، يمكن تجهيز النظام ببطاريات مشحونة مسبقًا، بحيث يستبدل “أطلس” البطارية المستنفدة ويستأنف عمله.

وتقول الشركة إن هذا التصميم يساعد على تمكين التشغيل المستمر على مدار الساعة، مع الحد من الحاجة إلى تدخل بشري مباشر.

مصمم للمصانع
قدمت بوسطن دايناميكس النسخة الإنتاجية من Atlas باعتبارها روبوتًا مخصصًا لمجموعة من التطبيقات الصناعية، بينها مناولة المواد وتنفيذ مهام في المستودعات وعمليات تجهيز الطلبات.

ويستطيع الروبوت التنقل بصورة مستقلة والتعامل مع بيئات العمل الديناميكية، مع إمكانية دمج مهارات جديدة في أسطول الروبوتات.

وتأتي هذه القدرات في إطار استراتيجية الشركة لتوفير روبوتات يمكنها العمل إلى جانب البشر بدل الاقتصار على العروض التجريبية.

خطوة مهمة
يمثل نظام تبديل البطارية الذاتي تطورًا يتجاوز مجرد تحسين عمر البطارية، إذ يعكس اتجاهًا نحو جعل الروبوتات البشرية أكثر ملاءمة لخطوط الإنتاج الفعلية.

ومع انتقال شركات التكنولوجيا والسيارات إلى تطوير روبوتات قادرة على تنفيذ مهام صناعية متكررة، فإن تقليل فترات التوقف قد يصبح عاملًا حاسمًا في تحديد مدى جدوى هذه الأنظمة اقتصاديًا.

ويشير تطوير “أطلس” إلى أن المنافسة في مجال الروبوتات البشرية لم تعد تركز فقط على الحركة والذكاء الاصطناعي، بل تمتد أيضًا إلى القدرة على العمل لفترات طويلة بأقل قدر ممكن من التدخل البشري.

شارك هذا المقال