خبير اقتصادي لـ”صراحة نيوز”: لا مجال لرفع أسعار المحروقات.. والمواطن لم يعد يحتمل مزيدا من الأعباء

4 د للقراءة
4 د للقراءة
خبير اقتصادي لـ"صراحة نيوز": لا مجال لرفع أسعار المحروقات.. والمواطن لم يعد يحتمل مزيدا من الأعباء
تعبيرية

خبير اقتصادي: شهر صعب ينتظر الأردنيين.. ولا مجال لأعباء جديدة

دية: الركود وتراجع القوة الشرائية لا يحتملان رفع أسعار المحروقات

دية يحذر: جيوب الأردنيين لا تحتمل زيادة جديدة بأسعار المحروقات

دية: رفع المحروقات يعني ارتفاع كل شيء.. والمواطن وصل لحدود التحمل

 

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – بينما يدفع المواطن التزامات تفوق ما يسمى مجازا راتبا، يواصل معركته الشهرية مع فاتورة لا تنتهي، ما بين طعام وشراب، وأقساط وديون وكهرباء ومياه ومحروقات ومواصلات واتصالات وإنترنت ومصاريف أطفال ومدارس وغيرها من الضروريات التي لم تعد تترك في جيبه سوى ما يكفي بالكاد ليصل إلى نهاية الشهر وفي كل شهر يبدأ المواطن الحساب من جديد، لا بحثا عن رفاهية أو كماليات، انما بحثا عن طريقة للبقاء والصمود ومحاولة عبور يومه وأسبوعه دون أن تسقط فوق رأسه فاتورة جديدة أو التزام جديد، راتب يتآكل قبل أن يصل إلى منتصف الشهر وأسعار ترتفع  وقدرة شرائية تتراجع ومواطن يقف وحيدا في مواجهة غلاء يزداد وطأة، فيما لم تعد جيوبه تحتمل مزيدا من الضغط أو الزيادات

الخبير الاقتصادي منير دية  توقع أن تبقي الحكومة أسعار المحروقات ثابتة خلال الفترة المقبلة ولا سيما خلال شهر آب، مستبعدا اللجوء إلى رفع الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون.

وقال دية في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن الحديث عن أسعار المحروقات لا يمكن أن ينفصل عن واقع المواطنين الاقتصادي والمعيشي، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية وثبات مستويات الرواتب والدخول جميعها عوامل تجعل أي زيادة جديدة في أسعار المحروقات أمرا بالغ الصعوبة على المواطنين.

وأضاف أن رفع أسعار المحروقات سينعكس بصورة مباشرة على مختلف القطاعات وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والخدمات، فضلا عن زيادة كلف الإنتاج والنقل وتأثيراته على الصناعة والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ورجح دية أن تحافظ الحكومة على أسعار المحروقات كما هي وأن تتحمل أي فروقات قد تترتب عليها، مؤكدا أن قدرة المواطنين على تحمل مزيد من الأعباء وصلت إلى مستويات صعبة، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأشار إلى أن استمرار حالة الاضطراب الجيوسياسي والحروب والأزمات الدولية إلى جانب عدم الوصول إلى اتفاقات تسهم في تهدئة الأسواق، ما يزال يؤثر على أسعار النفط عالميا، الأمر الذي يجعل ملف المحروقات شديد الحساسية خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، لفت إلى أن المواطنين يواجهون قائمة طويلة من الالتزامات المالية تشمل أقساط القروض وفواتير الكهرباء والمياه، وتكاليف المحروقات والاتصالات والمواصلات إضافة إلى نفقات التعليم والصحة.

وأوضح أن قرب بدء العام الدراسي سيضيف أعباء مالية جديدة على الأسر، في ظل ما يرافق ذلك من تكاليف المدارس والكتب والزي المدرسي وغيرها من المستلزمات، ما يجعل الشهر المقبل أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من المواطنين

وأكد أن الصيف الحالي كان ثقيلا على المواطنين وحملهم التزامات مالية كبيرة، مشددا على أن الظروف الاقتصادية الحالية من ثبات الرواتب وتراجع الدخول والقوة الشرائية، إلى جانب حالة الركود التي تشهدها قطاعات اقتصادية مختلفة، لا تحتمل فرض أعباء جديدة على المواطنين.

وختم بالقول إن لا مجال في المرحلة الحالية لرفع أسعار المحروقات، نظرا للظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة ولما يترتب على أي ارتفاع في أسعارها من انعكاسات واسعة على كلفة الحياة والأسعار في مختلف القطاعات

شارك هذا المقال