البراري العجارمة: إذا فشلت الضغوط على إيران.. الحرب قد تعود
البراري: نتنياهو يرفض خطة غزة لأنها قد تكون “شهادة وفاته السياسية”
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – قال المحلل السياسي الدكتور حسن البراري العجارمة إن الاحتلال يكاد يكون قد حسم المعركة عسكريا في قطاع غزة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض رؤيتها على “إسرائيل” في الملف الغزاوي، باعتباره مرتبطا بدرجة كبيرة بالسياسة الداخلية الإسرائيلية.
وأوضح البراري في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن ملف غزة يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية وبمسؤولية الحكومة عن هجوم السابع من أكتوبر، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بمن يستطيع إدارة “اليوم التالي” للحرب، معتبرا أن قبول رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي النتن ياهو بالخطة المطروحة عبر مجلس السلام سيعني بالنسبة له “شهادة وفاة سياسية” ولذلك سيرفضها بكل تأكيد.
وفي المقابل، رأى أن حركة حماس لم يكن أمامها الكثير من الخيارات، ما دفعها إلى القبول بالخطة، خصوصا أن نتنياهو كان يراهن على رفضها لتحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية استمرار الحرب وغياب التسوية.
وأشار إلى أن حماس باتت ضعيفة في قطاع غزة ولا تسيطر على المعابر، فيما لا تزال “إسرائيل” تسيطر على أجزاء واسعة من القطاع، لافتا إلى أن الحركة أصبحت تطالب ببعض الأمور التي كانت ترفضها سابقا ومنها دخول قوات الاستقرار، الأمر الذي يعكس تغيرا في موازين القوة.
ورجح البراري أن الاحتلال لا يريد إنهاء الأزمة في الوقت الراهن، انما يفضل إبقاء “الكرة في الهواء” واستثمار استمرار الأزمة سياسيا.
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، قال البراري إن الولايات المتحدة تتجه إلى إعلان حزمة من الإجراءات الاقتصادية الخانقة بحق إيران، تشمل ملفات العملة المشفرة والبنوك والتحويلات المالية، معتبرا أن واشنطن تستخدم هذه الإجراءات كأداة ضغط لإجبار طهران على تغيير موقفها.
وأضاف أنه في حال فشل الضغوط الاقتصادية وإصرار إيران على موقفها من مضيق هرمز، فإن عودة العملية العسكرية ستصبح خيارا مرجحا، مؤكدا أن الخيار العسكري لم يغب عن التفكير الأميركي، لكنه تساءل في الوقت ذاته عن قدرة العمل العسكري على تحقيق مكسب سياسي، وليس مجرد إحداث دمار.
وأوضح أن الضربة العسكرية ليست هدفا بحد ذاتها وإنما أداة لتحقيق هدف سياسي، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في كيفية تحقيق هذا الهدف في ظل استمرار النظام الإيراني في رفض الإملاءات والضغوط.
وقال البراري إن رفع كلفة المواجهة على النظام الإيراني يمثل التحدي الأبرز، لافتا إلى أن طبيعة النظام غير الديمقراطي قد تدفعه إلى توظيف الخسائر البشرية والمادية باعتبارها جزءا من “معركة وجودية”، بدلا من أن تؤدي الضغوط إلى تغيير موقفه.
وختم البراري بالقول إن عودة الحرب تبدو مرجحة وإن لم تكن مؤكدة بنسبة مئة بالمئة، مؤكدا أن الخيار العسكري سيبقى مطروحا على الطاولة ما دامت الأدوات السياسية والاقتصادية لم تحقق أهدافها.

