رجال أعمال: زيارة الملك تفتح فرصاً لتعزيز الصادرات إلى الصين

4 د للقراءة
4 د للقراءة
رجال أعمال: زيارة الملك تفتح فرصاً لتعزيز الصادرات إلى الصين

صراحة نيوز – أكد رئيس المجلس الاستشاري لمنتدى رجال الأعمال العرب في الصين عرفات الحراحشة وعضو غرفة صناعة عمان موسى الساكت، الأحد، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين التي بدأت الاثنين الماضي ستمهد لزيادة الصادرات الصناعية.

وقال الحراحشة، لبرنامج “الأحد الاقتصادي”، إن وسائل الإعلام الصينية المركزية، أبدت اهتماما كبيرا بزيارة الملك، في جميع مراحلها وكانت مغطاة بشكل واسع، خصوصا التلفزيون المركزي الصيني.

وأوضح أن التغطية الإعلامية لها دلالة كبيرة جدا على اهتمام الحكومة المركزية الصينية بزيارة جلالة الملك، مشيرا إلى وجود تركيز إضافي على المناطق السياحية والتاريخية الأردنية، ومؤشرات الاقتصاد الأردني، وأهمية موقعه السياسي.

وتوقع أن يكون لزيارة الملك إلى الصين ولقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ نتائج إيجابية وحقيقية.

ورأى أن الأردن يمكنه مضاعفة صادراته إلى الصين خلال 5 سنوات تقريبا إذا كان العمل بالطريقة الصحيحة.

وضرب الحراحشة مثلا على قطاع التعدين في الأردن الذي يحتاج إلى توطين صناعته التحويلية، والصين لديها التكنولوجيا والسوق، موضحا أنه إذا عمل الأردن على توطين الصناعات التحويلية للمصادر الطبيعية ثم إعادة تصديرها إلى الصين، سيتأثر الميزان التجاري إيجابيا بشكل كبير.

وشدد على أن الصين تحتاج إلى الكفاءات الأردنية للولوج إلى الأسواق العربية، وبجمع ميزة المهندسين الأردنيين المتميزين وتواجدهم في العالم العربي، فإن دخول الابتكارات والتكنولوجيا الصينية إلى الأسواق العربية مع تعريبها عبر نافذة الأردن يعد فرصة كبيرة يجب ترجمتها إلى شراكات حقيقية.

من جانبه أوضح الساكت أن الزيارة تعني انطلاقة جديدة لمرحلة جديدة في السياسة الاقتصادية والسياسة الاستراتيجية الأردنية.

ورأى أن للزيارة 3 أبعاد استراتيجية واضحة، وهي بعد الأمن الاقتصادي، والأمن التكنولوجي، والأمن الاستراتيجي.

وأشار إلى أن جلالة الملك يسعى إلى ترويج الأردن في ما يتعلق بالميزة التنافسية والقيمة المضافة للأردن وموقعه الاستراتيجي، وجذب الاستثمارات المختلفة ونقل المعرفة وإلى آخره.

ولفت إلى أن قيمة الدول اليوم تقاس بالتقدم التكنولوجي وبثورة الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، وأن أي دولة تتأخر لن تكون جزءا من المعادلة بل ستصبح دولة استهلاكية.

وبين أن زيارة جلالة الملك إلى مدينة مثل “شنجن”، والتي كانت لزيارتها أهمية اعتبارية كبيرة، إذ كانت قرية متخصصة في الصيد، وأصبحت الآن مركزا تكنولوجيا عالميا، وهذا “كفيل بأن نتعلم من التجربة وننقل المعرفة إلى الأردن بشراكات، وبناء بنية تحتية صناعية مشتركة ونبدأ بالتصنيع في الأردن”.

ورأى أن للزيارة أهمية لتخفيض العجز التجاري بين الأردن والصين عبر التركيز على الموارد التي تمتلكها كل دولة.

وبين أنه من السهل بناء صناعة نوعية صينية-أردنية، مشيرا إلى وجود استثمار صيني في الأردن بحدود 3 مليارات دولار، لكن لا توجد صناعات صينية متكاملة باستثناء مصنع البورسلان في القطرانة والمدينة الصناعية التي تتوسع هناك.

وأوضح أنه يمكن التعاون مع الصين لنقل المعرفة التكنولوجية، ويكون التركيز على الميزة التنافسية لكل طرف إذ يملك الأردن موقعا استراتيجيا، وأمنا واستقرارا، وموارد وكفاءات هندسية وصناعية، وبنية تحتية صناعية متقدمة (صناعات تحويلية)، كما تملك الصين سلاسل قيمة عالمية، ومعرفة تكنولوجية متقدمة، ورأس مال، وتوسع عالمي بصفتها مصنع العالم.

وأكد أن مزج الميزات التنافسية معا يخلق قيمة مضافة مرتفعة، لا يهدف لتقليص العجز التجاري فقط، بل استغلاله لخلق صناعات تحت شعار “صُنع في الأردن” تُصَدَّر إلى المنطقة عبر اتفاقيات التجارة الحرّة.

شارك هذا المقال