أبو غنيمة لـ”صراحة نيوز”: المرحلة لا تحتمل مسكنات حكومية.. وتحصين الجبهة الداخلية أولوية أمن قومي

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أبو غنيمة لـ"صراحة نيوز": المرحلة لا تحتمل مسكنات حكومية.. وتحصين الجبهة الداخلية أولوية أمن قومي

أبو غنيمة: لا تعديلات حكومية تكفي.. المطلوب تغيير جذري في نهج القرار

أبو غنيمة: الحكومة يجب أن تخفف أعباء المواطن لا أن تكون مصدر تنغيص

أبو غنيمة: اليمين الصهيوني يهدد الأردن.. والجبهة الداخلية بحاجة إلى تحصين

أبو غنيمة: ارفعوا الوصاية عن البرلمان والأحزاب والنقابات

أبو غنيمة: المرحلة خطيرة.. ولا تحتمل سياسات الإشغال والإلهاء

صراحة نيوز – محرر الشؤون السياسية – قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد أبو غنيمة إن الأردن لا يعيش مجرد حالة من الجمود السياسي التقليدي وإنما يمر بحالة من الإرباك والإنهاك الداخلي، معتبرا أن استمرار هذا النهج يوسع الفجوة بين المواطن ومؤسساته.

وأوضح أبو غنيمة في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” وفي قراءة للمشهد السياسي الأردني، أن الخلل الجوهري يتمثل في لجوء الحكومات إلى ما وصفه بـ”سياسات الإشغال والإلهاء” من خلال قوانين ونقاشات جدلية، الأمر الذي أسهم بحسب رأيه، في تعميق حالة الاحتقان الشعبي وإضعاف الثقة بالمؤسسات وفي مقدمتها مجلس النواب.

وأشار إلى أن ذلك يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما يواجهه الأردن من تهديدات ومخاطر إقليمية وبمخططات اليمين الصهيوني المتطرف ومشاريع التهويد والتهجير، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجبهة الداخلية وتحصينها.

وشدد على أن المرحلة لا تحتمل مسكنات أو مجرد تعديلات حكومية.. وإنما تحتاج إلى تغيير جذري في نهج اتخاذ القرار، يرتكز على مسارين أساسيين.

وبين أن المسار الأول يتمثل في عودة الحكومة إلى الالتزام بقسمها الدستوري والعمل على خدمة المواطنين والتخفيف من أعبائهم الاقتصادية والمعيشية، بدلا من أن تكون، وفق تعبيره، مصدر تنغيص واستفزاز يومي لهم مؤكدا أن تحصين الجبهة الداخلية يجب أن يكون أولوية أمن قومي تسبق أي اعتبار آخر.

أما المسار الثاني، فدعا أبو غنيمة إلى الرفع الفوري للوصاية الأمنية والسياسية عن الروافع الوطنية وفي مقدمتها مجلس النواب والنقابات المهنية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.

وأكد أن هذه المؤسسات لم تكن يوما عبئا على الدولة انما تمثل، بحسب رأيه، سندا للقرار الرسمي، مستشهدا بالتجارب التاريخية التي أثبتت قدرتها على قيادة الرأي العام وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في الظروف الصعبة، ومن بينها أزمة الخليج مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وختم أبو غنيمة بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وإعادة الاعتبار لدور المؤسسات الوطنية، بما يعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

شارك هذا المقال