الدعجة يحذر عبر “صراحة نيوز”: الأداء النيابي يهدد تجربة التحديث السياسي ويعيد إنتاج أزمات الماضي والشارع يدفع ثمن غياب المحاسبة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الدعجة يحذر عبر "صراحة نيوز": الأداء النيابي يهدد تجربة التحديث السياسي ويعيد إنتاج أزمات الماضي والشارع يدفع ثمن غياب المحاسبة

الدعجة يدق ناقوس الخطر: الحكومة تتحكم بالمشهد.. والبرلمان غائب عن دوره الرقابي

الدعجة: تراجع الرقابة البرلمانية يثير القلق.. والمؤشرات الاقتصادية لا تبشر بالخير

الدعجة: الدورة الاستثنائية عمقت فجوة الثقة وأظهرت تراجعا في الأداء النيابي

الدعجة: 41 مقعدا حزبيا لم تكن كافية لإقناع الشارع بنجاح التجربة

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور هايل ودعان الدعجة إن الدورة البرلمانية الاستثنائية وما تضمنته من تشريعات وقوانين خلافية وجدلية فرضت نفسها بقوة على المشهد السياسي، وأسهمت في زيادة فجوة الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة ممثلة بمجلس النواب والحكومة.

وأوضح الدعجة في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن إقرار قوانين، من بينها قانونا الملكية العقارية والإدارة المحلية، بطريقة لا تتوافق مع المزاج الشعبي، عزز حالة القلق في الشارع، لا سيما في ظل شعور بوجود ضغوط وتدخلات رسمية ربما أثرت في مواقف بعض النواب تجاه تلك التشريعات.

وأشار إلى أن المشهد بدا وكأن مؤسسات الدولة تعمل بعكس مخرجات منظومة التحديث السياسي، التي تقوم في جوهرها على تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار وإدارة الشأن العام سواء من خلال الانتخابات النيابية والبلدية أو الانخراط في العمل الحزبي.

وأضاف أن هذا المسار قد ينعكس سلبا على الهدف النهائي لمنظومة التحديث والمتمثل في الوصول إلى حكومات حزبية، في ظل ما وصفه بضعف الحضور الرقابي للبرلمان على أداء الحكومة وأعمالها، بما جعل المشهد يبدو وكأن الحكومة تتحكم بمساراته الوطنية دون تأثير نيابي فاعل.

وحذر من أن غياب الرقابة الشعبية والبرلمانية كان في مراحل سابقة أحد الأسباب التي أسهمت في تفاقم الأزمات الاقتصادية في الأردن، معتبرا أن بعض المؤشرات الحالية تستدعي الانتباه، في ظل ارتفاع المديونية والبطالة والفقر واستمرار الضغوط الاقتصادية والمعيشية دون تحسن ملموس في هذه المؤشرات منذ سنوات.

ولفت إلى أن تراجع الأداء النيابي يأتي في وقت كان يعول فيه على مخرجات منظومة التحديث السياسي للارتقاء بالعمل البرلماني إلى مستويات أكثر تقدما خصوصا أن المجلس الحالي شهد أولى مراحل تطبيق هذه المخرجات من خلال الانتخابات القائمة على أساس حزبي، مع تخصيص 41 مقعدا للقائمة العامة كمرحلة أولى، على أن ترتفع النسبة في المراحل المقبلة.

واعتبر أن النتائج الحالية قد تدفع الشارع إلى التشكيك في نجاح التجربة الحزبية والبرلمانية الجديدة، خصوصا أن الأحزاب، وفق تقديره، لم تنجح حتى الآن في ملامسة القضايا التي تشغل المواطنين أو تقديم برامج وأفكار قادرة على إقناعهم والتعبير عن مصالحهم وتطلعاتهم.

وختم الدعجة بالقول إن الأحزاب قد تتحمل جانبا من مسؤولية الانطباع السلبي الذي بدأ يتشكل لدى الشارع الأردني تجاه المشهد الحزبي والبرلماني بحلته الجديدة.

شارك هذا المقال