التاج: مرور قرن على زلزال 1927 لا يعني اقتراب زلزال مماثل في الأردن
التاج: زلازل بقوة 7 درجات أو أكثر ممكنة.. ولا مؤشرات علمية تحدد موعدها
التاج: صدع البحر الميت يجعل الأردن عرضة للزلازل
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد أستاذ الجيولوجيا في الجامعة الهاشمية وعضو الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور مصدوق التاج أن الأردن يقع ضمن نطاق يتأثر بنشاط صدع البحر الميت التحويلي الممتد من خليج العقبة ووادي عربة مرورا بالبحر الميت وغور الأردن وصولا إلى المناطق الشمالية، ما يجعل دراسة تاريخه الزلزالي عاملا أساسيا في تقييم الخطر الزلزالي في المملكة.
وقال التاج في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن من أبرز الزلازل التي أثرت في الأردن والمنطقة زلزال 11 تموز/يوليو 1927، المعروف بزلزال أريحا أو زلزال البحر الميت والذي بلغت قوته وفق بعض التقديرات التاريخية نحو 6.25 درجة وأحدث أضرارا واسعة في مناطق مختلفة على جانبي نهر الأردن.
وأوضح أن مرور نحو قرن على زلزال 1927 لا يعني أن المنطقة أصبحت على موعد محدد مع زلزال مماثل مبينا أن فترات تكرار الزلازل مفهوم إحصائي وليست دورة زمنية منتظمة وقد يقع الزلزال قبل متوسط فترة التكرار أو بعدها بعقود وربما بقرون.
وأشار إلى أن الزلازل الأكبر التي قد تصل قوتها إلى نحو 7 درجات أو أكثر، أقل تكرارا لكنها تمثل خطرا أكبر، نظرا لقدرتها على إحداث انكسارات واسعة على امتداد الصدوع والتسبب باهتزازات قوية وآثار واسعة النطاق.
وبين أن الدراسات التاريخية والجيولوجية تشير إلى وقوع زلازل كبيرة على امتداد صدع البحر الميت التحويلي خلال الألفي عام الماضيين ومن أبرزها الزلزال الكبير الذي وقع عام 1033م وأثر بصورة واضحة في منطقة غور الأردن، التي تعد من المناطق الأكثر أهمية في تقييم الخطر الزلزالي لقربها من مناطق مأهولة.
ولفت إلى أن الدراسات الباليوزلزالية التي تبحث في آثار الزلازل القديمة المحفوظة في الطبقات والرسوبيات تؤكد أن الزلازل الكبرى في غور الأردن لا تحدث بفواصل زمنية منتظمة، إذ تراوحت الفترات بين بعض الأحداث الكبرى من بضع مئات إلى أكثر من ألفي عام.
وأكد أن السجل التاريخي والجيولوجي يثبت إمكانية وقوع زلازل قوية مستقبلا في الأردن والمنطقة من الناحية الجيولوجية لكنه شدد على أن العلم لا يستطيع حتى الآن تحديد اليوم أو السنة التي سيقع فيها الزلزال المقبل.
ودعا إلى التركيز على الاستعداد والوقاية بدلا من محاولة التنبؤ بموعد الزلزال، من خلال تحديث كودات البناء وتعزيز مقاومة المنشآت وتقييم سلامة البنية التحتية ورفع مستوى الجاهزية المجتمعية وخطط الاستجابة للطوارئ.
وشدد على ضرورة التمييز بين الخطر الزلزالي والتنبؤ بالزلازل، موضحا أن وجود صدع نشط وتراكم الإجهاد وسجل تاريخي لزلازل كبيرة تؤكد وجود خطر زلزالي يستوجب الاستعداد، لكنها لا تعني أن زلزالا كبيرا أصبح وشيكا.
كما أشار إلى أن مصطلح مقدار الزلزال أدق عند الحديث عن حجم الزلزال والطاقة المتحررة منه، في حين تشير الشدة الزلزالية إلى قوة تأثير الاهتزاز في موقع معين وما ينتج عنه من أضرار، فيما يستخدم علماء الزلازل حاليا بصورة أوسع مقياس مقدار العزم الزلزالي (Mw) عند تناول الزلازل الكبيرة والأحداث التاريخية المعاد تقديرها.

