أبو نوار: التفاهم العماني الإيراني قد يكون مفتاح إنهاء أزمة مضيق هرمز
أبو نوار: مضيق هرمز ورقة إيران الأخطر.. والدور الأوروبي والخليجي مطلوب لفتحه
أبو نوار: الأردن متمسك بأجوائه النظيفة ويواصل سياسة الردع مع دول الخليج
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد الخبير العسكري اللواء مأمون أبو نوار أن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، القائمة على استراتيجية “ضربة مقابل ضربة”، وصلت إلى طريق مسدود، ولم تتمكن أي من الدولتين من تحقيق أهدافها السياسية أو العسكرية من خلال هذا النهج.
وقال أبو نوار في تصريح خاص لـ” صراحة نيوز” إن هذه الاستراتيجية أثبتت عدم فاعليتها، كونها لم تؤد إلى تحقيق الرؤية السياسية المطلوبة لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن استمرار الضربات المتبادلة لن يقود إلى حسم عسكري أو تسوية تحقق أهداف أي من الطرفين.
وأضاف أن لا حل عسكريا بالنسبة لإيران، في الوقت الذي تستطيع فيه طهران استخدام أوراق أخرى، من بينها التلويح بإغلاق مضيق هرمز، لافتا إلى أن مجرد التهديد بإغلاق المضيق كفيل بإحداث تداعيات اقتصادية عالمية كبيرة، وقد يقود إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة والطاقة.
وأوضح أن إيران تستطيع من الناحية العسكرية، إغلاق مضيق هرمز، إلا أن ذلك سيجعل المنطقة أمام أزمة بالغة الخطورة، مؤكدا أن المضيق سيبقى منطقة حساسة جدا وأن التعامل معه يتطلب تفاهمات سياسية ودبلوماسية.
وأشار إلى أن التفاهم العماني الإيراني يمكن أن يشكل مفتاحا لحل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز، داعيا إلى دور خليجي وأوروبي في إقناع الولايات المتحدة وإيران بالوصول إلى تفاهمات تضمن أمن الملاحة وفتح المضيق.
وبين أن التعامل مع أزمة هرمز لا يمكن أن يكون عسكريا فقط، لافتا إلى أهمية الدور الأوروبي بالتنسيق مع دول الخليج في عملية فتح المضيق وإقناع إيران باستمرار حركة الملاحة محذرا في الوقت ذاته من خطورة استخدام الألغام أو استهداف السفن والصواريخ في المنطقة، لما لذلك من تداعيات واسعة على أمن الملاحة الدولية.
وفيما يتعلق بالمسار الاقتصادي، رأى أبو نوار أن الحسابات الاقتصادية وحدها لن تدفع إيران إلى تغيير موقفها، مشيرا إلى أن طهران تمتلك وسائل أخرى يمكنها الاعتماد عليها، إلى جانب استمرار الدعم والتعاون الاستراتيجي مع روسيا والصين.
وأضاف أن التعاون الإيراني الروسي الصيني يأتي في إطار تحولات أوسع في النظام الدولي، نحو ما وصفه بـ “النظام متعدد الأقطاب” الأمر الذي يجعل معالجة الأزمة أكثر تعقيدا من خلال الضغط العسكري أو الاقتصادي على طرف واحد.
وحول الموقف الأردني، أكد أبو نوار أن السياسة الأردنية ما تزال قائمة على ضرورة أن تكون الأجواء الأردنية نظيفة من أي اعتداء، أيا كان مصدره، مع الاستمرار في سياسة الردع والتنسيق مع الأشقاء في دول الخليج لمواجهة أي اعتداءات إيرانية وحماية أمن المنطقة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركا سياسيا ودبلوماسيا متوازيا، بالتوازي مع الدور العسكري في الردع للوصول إلى ترتيبات تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتمنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

