سردية الولاية العامة الجمل جمل… رغم أنفهم

4 د للقراءة
4 د للقراءة
سردية الولاية العامة الجمل جمل... رغم أنفهم

صراحة نيوز- بقلم الدكتور أحمد الجداية

مضت *عشرة أيام*… وكأنها اختبار.
*الجمل لم يتعثر.*
الجمل واقف على أربع، يحمل فوق ظهره أرزاق العباد وأمانات البلاد.
يمشي الهوينا، لا يلتفت لعواء، ولا يجزع من طول الطريق.
*ولكنهم توهموا أنه تعثر.*
*فلما توهموا أنه تعثر… استلّوا أقلامهم وألسنتهم.

*إلى دولة الرئيس،*
إن *الولاية العامة* ليست تشريفاً.
*إنها تكليف دستوري من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين*
*القائد الحكيم، وسليل الدوحة الهاشمية المباركة، حامي الديار وراعي المسيرة*
*الذي يقود سفينة الوطن بثبات وحكمة في وجه العواصف.*

*الدستور في مادته 45 حمّلكم الأمانة:*
*”السلطة التنفيذية يمارسها الملك بواسطة حكومته”.*
*فأنتم اليوم واجهة الدولة… وعليكم يقع الميزان.*
*وعليكم مسؤولية.*

هي أن تسهروا إذا نام الناس،
وأن تروا الجرح قبل أن يدمى،
وأن توازنوا الكفة إذا مالت،
وأن تصونوا هيبة الدولة وهيبة القانون.

*وقد سمعنا ما سمعنا:*

*الأولى:* *من تهكم على عادات المجتمع القديمة وكأنها سبة وانتقاص*
*مع أنها سنة رسول الله ﷺ.*
ونسي أن الأصل تاج، وأن من لا ماضي له لا حاضر له.
فالبداوة والكرم والنجدة… هي ديننا قبل أن تكون عاداتنا.

*الثانية:* *من قال: “إن عبء الأردني فلن تُسيطروا عليه”.*
ونسي أن الأردني لا يُسيطر عليه… الأردني يُشارك.
وعيه سور، وعقله بوصلة، وولاؤه ميزان.

*الثالثة:* من قاس نفسه بالدولة.
ونسي أن الدولة هي الظل، وأن الفرد مهما علا فهو في ظلها.

*الرابعة:* من أنكر الضيافة عنا.
ونسي أن أبوابنا كانت مفتوحة قبل أن تُكتب في الكتب.
نُقاسم الرغيف، ونواسي المنكوب، وهذا ديدننا.

*الخامسة:* من عبث بأرزاق الضعفاء.
ونسي أن لقمة العفيف مقدسة، وأن من مسها فقد مس هيبة الوطن.

*السادسة، وهي الأوجع:* *من تطاول على مقام رسولنا الكريم ﷺ*
*ونسي أن حب المصطفى دين، وأن الذود عن مقامه عقيدة.*
فلا كرامة لوطن تُنتهك فيه حرمة نبيه،
ولا هيبة لدولة يُسكت فيها عن الإساءة.
*وهذا خط أحمر… لا يُقبل فيه تبرير ولا تأويل.*

*واحدة إثر أخرى…*
كأنها سهام تُرمى على ظل الجمل… والجمل واقف.

 

*ولكن… لمصلحة من؟*
لمصلحة من نُوقظ الفتنة ونحن في عين العاصفة؟
لمصلحة من نَشك في الذات ونحن واقفون؟
أهي صدفة أن يخرج الصوت من هنا وهناك في آن؟
*كلا. إنها إرادة تريد أن تقول للعالم: “ها قد سقط”.*
*هيهات… فالجمل لم يتعثر. والجمل جمل.*

*يا صاحب الولاية العامة،*
*وأنت الأكاديمي المثقف المتبصر بأحوال الناس، أنت منا ونحن منك،*
*الدستور أعطاك الصلاحية… والمادة 45 حمّلتك المسؤولية.*
السكين إن تُركت جرحت،
والكلمة إن أُطلقت أحرقت.
*فالحزم دواء، والحلم وقاء.*

نهمس لك:
من في الموقع فليصن الأمانة،
ومن غادر الموقع فليصن الذكرى،
ومن كبر سنه فليصن الخاتمة،
ومن أراد العودة فليعد بقلبٍ جديد.
*ومن مسّ الثوابت… فليعلم أن القانون فوق الجميع.*

*الجمل جمل… رغم أنفهم.*
*الجمل جمل عريق… قاد الثورة العربية الكبرى مع الشريف الحسين بن علي.*
لا يُذبح، ولم يبرك.
في عروقه دم الآباء،
وعلى ظهره وصية الأجداد،
وفوق رأسه دعاء الأمهات،
*وفي قلبه حب المصطفى ﷺ.*

*يا دولة الرئيس،*
الشرعية لا تُمنح… تُنتزع بالعمل.
والهيبة لا تُورث… تُبنى بالسهر.
والشعوب لا تنسى…
تحفظ للوفي وفاءه،
كما تحفظ للغافل غفلته.

*اللهم احفظ الأردن*
*واحفظ قيادته الهاشمية*
*وسدد خطى من حمل الأمانة فكان لله عبداً وللناس خادماً.*

*#سردية_الولاية_العامة*

شارك هذا المقال