الحباشنة لـ”صراحة نيوز”: البطالة والفقر والسوق المنفلت.. أكثر ما يقلقني على الأردن.. ويحذر: تصنيف الأردنيين على أساس الأصول والمنابت “خاصرة رخوة”

5 د للقراءة
5 د للقراءة
الحباشنة لـ"صراحة نيوز": البطالة والفقر والسوق المنفلت.. أكثر ما يقلقني على الأردن.. ويحذر: تصنيف الأردنيين على أساس الأصول والمنابت "خاصرة رخوة"

الحباشنة: على من هم في مواقع المسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية

الحباشنة: لا فرق بين ابن المخيم وابن القرية.. أشواقنا تجاه فلسطين واحدة

الحباشنة: الإعلام والدولة أمام مسؤولية قتل خطاب الكراهية قبل أن يكبر

الحباشنة يحذر: البطالة والفقر يهددان المجتمع.. والسوق بحاجة إلى ضبط.. وحماية المواطن من غلاء الأسعار

الحباشنة: الوحدة الوطنية سلاح الأردن الأقوى.. ولا نسمح بالعبث بها

الحباشنة: أخشى من نغمة جديدة لتقسيم الأردنيين وإثارة الكراهية بينهم.. لا تعبثوا بالسلاح الأقوى للأردن

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة أن أكثر ما يقلقه في المرحلة الحالية يتمثل في ملفي الفقر والبطالة، إلى جانب ما وصفه بانفلات السوق وارتفاع الأسعار، محذرا في الوقت ذاته من تنامي خطاب الكراهية ومحاولات تقسيم الأردنيين والنيل من وحدتهم الوطنية.

وقال الحباشنة في تصريح خاص لـ “صراحة نيوز” إن الجهود المبذولة لمعالجة البطالة لم تحقق حتى الآن النتائج المأمولة، مشيرا إلى أن معدلات البطالة في الأردن ما تزال تدور حول 20 إلى 21 بالمئة، مقابل نحو 9.5 بالمئة في الدول العربية غير النفطية وهو ما يعكس بحسبه فجوة كبيرة تستدعي معالجة أكثر فاعلية.

وأضاف أن الحديث عن تحسن المؤشرات الاقتصادية وتقارير المؤسسات الدولية بشأن الاقتصاد الأردني أمر مهم، إلا أن التحسن الحقيقي الذي يلمسه المواطن يجب أن ينعكس في حياته اليومية وفي مقدمة ذلك خلق فرص العمل وخفض معدلات البطالة.

وأشار إلى أن البطالة تقود في كثير من الأحيان إلى الفقر مؤكدا أن المطلوب هو وضع هذا الملف ضمن أعلى سلم الأولويات والبدء بمعالجته بصورة عملية، إلى جانب الملفات الاقتصادية الأخرى.

وفيما يتعلق بالسوق والأسعار، دعا الحباشنة إلى العودة إلى نموذج السوق الحر المنضبط، معتبرا أن السوق اليوم يشهد حالة من الانفلات التي تستدعي توفير حماية حقيقية للمواطن من المغالاة في الأسعار.

وقال إن الأردن كان تاريخيا يتبع نهج السوق الحر، ولكن ضمن ضوابط تحمي المواطن، داعيا إلى استعادة هذا التوازن، بحيث لا تكون حرية السوق على حساب القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى معيشتهم.

وحذر، في جانب آخر من حديثه، من تنامي نغمة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم على الكراهية والتقسيم بين الأردنيين معتبرا أن هذه الظاهرة تمثل خطرا على المجتمع ووحدته الوطنية.

وأكد أن المجتمع الأردني تجاوز أحداث أيلول وأن تلك المرحلة أصبحت جزءا من التاريخ، مشددا على أن الأردنيين اليوم شعب واحد موحد في واقعه ومصيره وتطلعاته وأن أشواقهم تجاه فلسطين لا تفرق بين ابن المخيم وابن القرية.

واكد إن أي محاولة لإعادة إنتاج الانقسامات القديمة أو تصنيف الأردنيين على أساس الأصول والمنابت تمثل “خاصرة رخوة” يمكن استغلالها من أطراف معادية لضرب المجتمع من الداخل.

ودعا إلى تطبيق القانون بحزم على كل من يعبث بوحدة الأردنيين أو يبث خطاب الكراهية بينهم، مؤكدا أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى للأردن في مواجهة تحديات المرحلة الحالية والمستقبلية.

وأشار إلى أهمية دور الإعلام والصحافة والدولة في مواجهة خطاب الكراهية قبل أن يتسع نطاقه معتبرا أن قانون الجرائم الإلكترونية يجب أن يكون حاضرا في مواجهة من يحاول بث الفتنة أو التحريض على الكراهية بين أبناء المجتمع.

وفي حديثه عن مواقع التواصل الاجتماعي، أشار إلى ما وصفه بتأثير خوارزميات منصات التواصل في انتشار المحتوى المثير للجدل والانقسام، لافتا إلى وجود حسابات وهمية يمكن أن تستغل القضايا الحساسة لإثارة الفتنة وشحن الرأي العام.

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة لا تكون فقط عبر التوعية وإنما أيضا من خلال تطبيق القانون، بما يضمن ردع كل من يتجاوز حدود التعبير إلى التحريض وبث الكراهية بين أبناء المجتمع.

وفي ختام حديثه، لخص الحباشنة أولوياته في ثلاثة ملفات رئيسية تتمثل في مواجهة الفقر والبطالة وضبط السوق وحماية المواطن من ارتفاع الأسعار وتعزيز الوحدة الوطنية ومنع العبث بها.

وأكد أن الأردن بحاجة إلى تعزيز تماسك مجتمعه، قائلا إن الشعب الأردني أثبت في مختلف الأزمات أنه شعب واحد وإن الحفاظ على هذه الوحدة وتعزيزها يجب أن يبقى في مقدمة أولويات الدولة والمجتمع والنخب السياسية والإعلامية.

شارك هذا المقال