شتيوي: الميثاق المتوسطي الجديد فرصة لتعميق الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي ودعم التنمية

4 د للقراءة
4 د للقراءة
شتيوي: الميثاق المتوسطي الجديد فرصة لتعميق الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي ودعم التنمية

صراحة نيوز – شارك المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني في أعمال الندوة العربية الافتراضية حول الميثاق المتوسطي الجديد، التي نظمتها رئاسة اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات، بمشاركة رئيس الاتحاد ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجزائري محمد بخاري، وحضور أعضاء الاتحاد كافة، حيث بحثت الندوة آفاق تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأكد نائب رئيس الاتحاد ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، أن المجلس ينظر بإيجابية إلى الميثاق باعتباره فرصة مهمة لتعميق الشراكة الأردنية الأوروبية، وبناء فضاء متوسطي أكثر ترابطاً وازدهاراً، مشدداً على أهمية أن تقوم الشراكة على التعاون المتبادل والتوافق على تحديد الأولويات بصورة مشتركة.

وأشار شتيوي إلى أهمية توجيه التعاون الأوروبي نحو أولويات دول جنوب المتوسط، وفي مقدمتها التشغيل وتنمية المهارات، والمياه، والطاقة المتجددة والتحول الأخضر، والصناعة والتجارة، والبنية التحتية والتحول الرقمي، والتعليم والبحث العلمي، والأمن الغذائي والاستثمار.

وأكد أهمية تعزيز الدعم الأوروبي لهذه المجالات من خلال التمويل الميسر والمنح والضمانات والتمويل المختلط، بما يحفز الاستثمار ويعزز دور القطاع الخاص ويدعم تنفيذ المشاريع التنموية والاستراتيجية.

كما شدد على أهمية توسيع التعاون في التعليم والتدريب المهني والبحث العلمي والابتكار، بما يسهم في تمكين الشباب ورفع جاهزية الموارد البشرية لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.

وقال شتيوي إن الميثاق المتوسطي الجديد يمثل فرصة لبناء شراكة أكثر قوة وفاعلية بين ضفتي المتوسط، مؤكداً دعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمواصلة الحوار والتعاون مع الاتحاد الأوروبي بما يسهم في تحويل الأولويات المشتركة إلى مشاريع وبرامج ذات أثر ملموس على التنمية والاستقرار.

من جانبه، أكد أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي نذير العواملة في مداخلته أمام الندوة، أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في دول جنوب المتوسط والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات والمعرفة يمكن أن يسهم في دعم الأولويات التنموية للمنطقة، وبناء سياسات أكثر استجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز فرص النمو والتشغيل والتنمية المستدامة.

وشهدت الندوة عدداً من المداخلات والنقاشات من أعضاء اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية، تناولت أهمية الميثاق المتوسطي الجديد في تعزيز الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مع التركيز بصورة خاصة على مجالات الطاقة والتحول نحو الطاقة النظيفة، وأمن المياه وإدارة الموارد المائية، والعمل المناخي والتكيف مع آثار تغير المناخ، إلى جانب الاستثمار والبنية التحتية، والأمن الغذائي والزراعة، والتجارة والصناعة، والتحول الرقمي، والتعليم والتدريب والمهارات وخلق فرص العمل. كما أكدت المداخلات أهمية ترجمة الميثاق إلى برامج ومشروعات عملية، وتعزيز تبادل الخبرات والتكنولوجيا والتمويل، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ودعم النمو والازدهار والاستقرار في منطقة المتوسط.

ويُذكر أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني كان قد استضاف في عمّان، مطلع العام الجاري، حواراً تشاورياً حول الميثاق المتوسطي الجديد، ناقش المبادئ الأساسية للميثاق وآفاق تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، بمشاركة اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، ومقرر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية توماس واغنسونر، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف شاتزيسافاس.

ويأتي الميثاق في إطار رؤية الاتحاد الأوروبي لتعزيز فضاء متوسطي أكثر تكاملاً واستقراراً، واضعاً الأردن ضمن الدول الأساسية في الجوار الجنوبي، ومواصلاً لمسار الشراكة الأوروبية المتوسطية الذي انطلق مع مسار برشلونة قبل ثلاثة عقود، من خلال مقاربة محدثة تستجيب للتحديات والأولويات المشتركة.

ويهدف الميثاق إلى تعميق العلاقات مع دول جنوب المتوسط من خلال بناء فضاء متوسطي مشترك، وتعزيز التعاون في ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في: الناس والتغيير والابتكار، وبناء اقتصادات أقوى وأكثر استدامة، وتعزيز الأمن والجاهزية وإدارة الهجرة، بما يسهم في تحقيق منافع متبادلة ودعم النمو والتنمية والاستقرار في المنطقة.

شارك هذا المقال