صراحة نيوز – مندوباً عن سمو الأمير الحسن بن طلال، الرئيس الفخري لجائزة الحسن للشباب، رعى وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة،، انطلاق برنامج سابلة الحسن 2026، بمشاركة 65 شاباً وشابة من 20 جامعة وكلية من محافظات المملكة كافة.
وأكد محافظة، خلال الحفل، الذي حضره عدد من الرسميين والأكاديميين وأعضاء مجلس أمناء الجائزة، أهمية الاستثمار في الشباب، مشيراً إلى أن الاستثمار في طاقاتهم وقدراتهم يمثل استثماراً في مستقبل الأردن ونهضته.
وأضاف أن سابلة الحسن تعد أحد البرامج المتميزة التي تطلقها جائزة الحسن للشباب، مبيناً أنها ليست مجرد برنامج شبابي، وإنما تجربة متكاملة تتيح للشباب التعلم من الحياة والميدان، والتفاعل المباشر مع المجتمع، واكتشاف الأردن ببيئته وتاريخه ومكوناته وتنوعه، وبناء علاقات قائمة على التعاون والعمل بروح الفريق.
وأشار محافظة إلى أن أثر هذه التجربة لا يقتصر على ما يتعلمه المشاركون خلال أيام السابلة، وإنما يمتد إلى حياتهم بعد انتهاء البرنامج، من خلال بناء الثقة بالنفس والانتماء للوطن وروح المبادرة والإبداع والقدرة على تحمل المسؤولية والعمل الجماعي، وهي قيم ومهارات لا تكتسب بالمعرفة النظرية وحدها، وإنما تبنى من خلال التجربة والممارسة والتحدي.
وأوضح أن الأردن بما يمتلكه من إرث حضاري وتاريخي وبيئة متنوعة ومجتمع متماسك، يشكل ميداناً مفتوحاً للتعلم واكتشاف الذات، معرباً عن ثقته بأن كل محطة من محطات السابلة، وكل تجربة يخوضها المشاركون، وكل تحد يتغلبون عليه، ستضيف إلى شخصياتهم خبرة جديدة وتترك في نفوسهم قيماً ومعاني راسخة.
وخاطب محافظة المشاركين قائلاً إنهم لا يمثلون أنفسهم فحسب، وإنما يمثلون جامعاتهم وكلياتهم ومحافظاتهم، ويمثلون جيلاً يعول عليه كثيراً في مسيرة بناء الأردن، داعياً إياهم إلى أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية، وأن يجعلوا من تجربة السابلة فرصة لاكتشاف قدراتهم وتوسيع آفاقهم وخدمة مجتمعهم وتعزيز إيمانهم بقدرتهم على صناعة المستقبل.
بدورها، أكدت مديرة الجائزة الدكتورة خولة الحسن أن “سابلة الحسن” ليست مجرد رحلة أو نشاط عابر، بل تجربة شبابية متكاملة تربط المعرفة بالممارسة والانتماء بالمسؤولية، وتوفر مساحة للتعلم والاكتشاف والمبادرة.
وأشارت إلى أن البرنامج يمثل امتداداً لمسيرة بدأت عام 1991، لترسيخ قيم الانتماء وخدمة المجتمع وبناء الشخصية، ويترجم عملياً رؤية جائزة الحسن للشباب في تمكين الشباب وتعزيز قيم الإنماء والمواطنة.
يذكر أن البرنامج يستمر 13 يوماً، ويقوم على تجربة شبابية متكاملة تجمع بين التعلم بالممارسة والتدريب الميداني والاستكشاف والتفاعل مع المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية، بما يعزز قيم الانتماء والمواطنة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
ويتضمن البرنامج زيارات إلى مواقع أثرية وسياحية إضافة إلى زيارة مؤسسات وطنية واقتصادية وإعلامية.
كما يشمل البرنامج محاضرات وورشاً توعوية حول الريادة والابتكار، ومواجهة الفكر المتطرف، والاستخدام الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي، والابتزاز الإلكتروني، ومكافحة المخدرات، والمواطنة وقبول الآخر.
وتتنوع الفعاليات الثقافية والمجتمعية بين المسرح الشرطي المجتمعي، وأعمال تطوعية، وجلسات حوارية حول قضايا الشباب، ورحلة الثورة العربية الكبرى، بما يعزز ارتباط المشاركين بالمجتمعات المحلية ويترجم مفهوم الخدمة المجتمعية إلى ممارسة فعلية.
أما التدريبات الميدانية والمغامرات فتشمل الإنزال الجبلي، والتايكوندو، والمسير وتسلق جبل أم الدامي، بهدف تنمية القدرات البدنية والنفسية وتعزيز الثقة بالنفس والانضباط وروح الفريق.

