صراحة نيوز – خبير مياه لـ”صراحة نيوز”: التحلية وحدها لا تكفي لإنقاذ الأردن من أزمته المائية
محاسنة: الأردن أمام خطر مائي متزايد ما لم نبحث عن مصادر جديدة
محاسنة: يدعو لإشراك القطاع الخاص في البحث عن مصادر المياه وتحليتها
محاسنة: يدعو لإحياء مشروع قناة البحرين ولو بالجانب الأردني وعلى مراحل
محاسنة: الأردن يواجه فجوة مائية متزايدة.. والحل بتنويع مصادر المياه
صراحة نيوز – خاص – قال خبير المياه الدكتور دريد محاسنة إن الأردن يواجه فجوة مائية متزايدة في ظل محدودية الموارد المائية مقارنة بالنمو السكاني، مشيرا إلى أن الموارد المتاحة محليا تكفي لنحو مليوني نسمة، في حين يقترب عدد سكان المملكة حاليا من 11 مليون نسمة.
وأوضح محاسنة في تصريح خاص لـ “صراحة نيوز” أن السبب الرئيسي في تفاقم أزمة المياه يتمثل في الزيادة السكانية التي تتجاوز حجم الموارد المتاحة، إلى جانب قلة معدلات الهطول المطري والتغير المناخي وما يرافق ذلك من تراجع في الموارد المائية المتجددة.
وأشار إلى أن الأردن لا يحصل على كامل حقوقه المائية من بعض المصادر المشتركة، لافتا إلى وجود حقوق مائية للأردن مع سوريا وفلسطين، إضافة إلى حقوق مائية جرى الاستيلاء عليها، الأمر الذي يزيد من حجم التحديات التي تواجه المملكة في تأمين احتياجاتها المائية.
وبين أن جزءا من المياه التي يعتمد عليها الأردن يأتي من حوض الديسي وهو حوض مائي غير متجدد، محذرا من أن استمرار استنزافه سيؤدي مستقبلا إلى تراجع القدرة على الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للمياه.
وحول مشاريع تحلية مياه البحر، قال محاسنة إن المشروع يمثل خطوة جيدة، لكنه لا يكفي وحده لسد احتياجات المملكة، خصوصا أن المياه المحلاة ستترتب عليها كلف مرتفعة نتيجة عمليات التحلية والنقل إلى عمان وبقية مناطق المملكة.
وأكد ضرورة البحث عن مصادر إضافية للمياه وعدم الاكتفاء بمصدر واحد، داعيا إلى توسيع دور القطاع الخاص في هذا المجال وإنشاء شركات مساهمة متخصصة في البحث عن مصادر المياه وتطويرها وبيعها للجهات المعنية، على غرار الشركات العاملة في قطاعات الكهرباء والاتصالات.
وشدد على ضرورة أن تتجه المؤسسات والمنشآت الكبرى، بما فيها مؤسسات منطقة العقبة، إلى تحلية المياه وتطوير مصادرها المائية
معتبرا أن زيادة مشاريع التحلية وتنويع مصادر المياه باتا ضرورة في ظل تفاقم الأزمة عاما بعد عام.
كما دعا إلى إعادة بحث مشروع قناة البحرين، أو تنفيذ الجانب الأردني منه على مراحل حتى في حال تعذر تنفيذ المشروع بصورته الكاملة، مؤكدا أن اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه قد يكون أفضل من استمرار الوضع المائي الحالي.
وحذر من أن أزمة المياه في الأردن مرشحة للتفاقم مستقبلا ما لم يتم التحرك نحو مصادر جديدة ومتنوعة مؤكدا أن مواجهة الأزمة تتطلب رؤية بعيدة المدى تجمع بين إدارة الموارد الحالية وتطوير مصادر جديدة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

