ثبات الإرادة ونزيف الجراح: غزة الصامدة تصنع تاريخها بين مطرقة العدوان الغاشم وصمود الحق

2 د للقراءة
2 د للقراءة
ثبات الإرادة ونزيف الجراح: غزة الصامدة تصنع تاريخها بين مطرقة العدوان الغاشم وصمود الحق

صراحة نيوز – كتب: المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات – الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها قطاع غزة المحاصر، تواصل تدوين فصل جديد من فصول المظلومية والصمود الإنساني الأستثنائي في وجه عدوان إستيطاني غاشم يتجاوز كافة المواثيق والقوانين والأتفاقيات الدولية، لم تعد الأرقام المتصاعدة لضحايا العدوان الغاشم والذي يقوده المجرم النتن ياهو المطلوب للعدالة الدولية مجرد إحصائيات تُتلى في التقارير الطبية، بل هي حكايات أسر أُبيدت بالكامل، وأحياء دمرت وشُطبت من الخارطة، وشعب يرفض الإنكسار رغم إرتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء إلى أكثر من ثلاثة وسبعين ألفاً وأربعمائة شهيد، وتجاوز أعداد الجرحى حاجز المائة وأربعة وسبعين ألف مصاب، وتزداد المعاناة والمأساة عمقاً مع أستمرار خرق التهدئة الميدانية وتساقط العشرات من الشهداء الجدد خلال هذا الأسبوع جراء القصف المستهدف للأحياء المدنية في قطاع غزة، بالتوازي مع تعذر الوصول إلى مئات المفقودين المحتجزين تحت ركام المباني المدمرة بفعل منع دخول معدات الإنقاذ والحصار الخانق.

وفي الوقت الذي تتسع فيه رقعة الأعتداءات لتطال مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية عبر الأقتحامات المتكررة وعربدة المستوطنين المسلحين على القرى والأراضي الزراعية، تقف العملية السياسية عند مفترق طرق حرج، حيث تشهد جولات المفاوضات غير المباشرة تعثراً مستمراً ناتجاً عن التعنت الإسرائيلي والإصرار على إقتطاع الأراضي وفرض السيطرة العسكرية، مقابل ثبات فلسطيني صلب يرهن أي إتفاق بالوقف الكامل للعدوان الغاشم، والأنسحاب الشامل للقوات العسكرية الإسرائيلية، ورفع الحصار دون قيد أو شرط، وإنجاز صفقة تبادل عادلة، إن هذا التمسك بالثوابت، والمشفوع بمطالبات دولية وأممية متزايدة لإنهاء المعاناة، يؤكد أن سياسة التدمير والإعادة إلى القرون الوسطى لن تُفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني الصابر والمرابط على أرضه أو إجهاض حقه الأصيل في الحرية، والكرامة، وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.

شارك هذا المقال