تخيّلوا معي هذا المشهد…

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تخيّلوا معي هذا المشهد…

صراحة نيوز-  بقلم المهندس : عماد خليل حجازين

صاروخ يقترب من سماء الأردن، الناس ترفع عيونها إلى السماء وتدعو: يا رب سلّم الأردن وأهله. وفي اللحظة نفسها، تفتح هاتفك، فتجد من داخل الأردن من يزغرد ويهلّل ويصفّق ويبحث عن الأعذار لمن أطلق الصاروخ!

هنا لا بد أن نتوقف ونسأل: إلى أين وصلنا؟ كيف يمكن لإنسان يعيش بيننا، يأكل من خبز هذا الوطن، ويعيش آمناً على أرضه، ثم يفرح عندما تُستهدف هذه الأرض؟

أنا لا أتحدث عن رأي سياسي ولا عن اختلاف في وجهات النظر. أنت حر أن تختلف، وأن تنتقد الحكومة، وأن تعارض أي سياسة. لكن عندما تتحول المسألة إلى شماتة باعتداء على الأردن أو تحريض أو تبرير لعدوان عليه، فهنا يجب أن يكون للقانون كلمته.

وللأسف، حتى اليوم، لم نرَ محاسبة معلنة وواضحة لمن يتجاوز هذه الحدود. لماذا؟ وماذا ننتظر؟ هل ننتظر أن تصبح الشماتة بالوطن أمراً عادياً، وأن يصبح الفرح باستهداف الأردن مجرد «حرية رأي»؟

نحن لا نطالب بالظلم ولا بالعقاب لمجرد رأي؛ نطالب بقانون واضح، وبمؤسسات تطبّق القانون بحزم على كل من يثبت أنه تجاوز الخطوط التي تمس أمن الدولة وسيادتها، دون انتقائية ودون مجاملة.

الأردن ليس فندقاً لمن يريد، وليس ساحة لتصفية حسابات الآخرين. هذا وطن. ومن يعيش على أرضه عليه أن يحترم أمنه وسيادته وقانونه. أما من يختار أن يقف مع من يعتدي عليه، فعليه أن يتحمل مسؤولية اختياره أمام الدولة والقانون. 🇯🇴❤️

شارك هذا المقال