صواريخ إيران.. نتيجة حقدٍ دفين

6 د للقراءة
6 د للقراءة
صواريخ إيران.. نتيجة حقدٍ دفين

صراحة نيوز –  كتب: عوض ضيف الله الملاحمة

لعنة الله على إيران . لم اسمع بدولة تتعامل بالأحقاد كما الأفراد .

أمطرتنا إيران الفارسية المجوسية الحاقدة ليلة البارحة ب ( ٢٠ ) صاروخاً بالستياً ، الساعة ( ١٢/٥٠ ) بعد منتصف الليل ، إهتز بيتي وكأنه تعرض لزلزال بقوة ( ٧ ) ريختر . بدل ان تُمطر ، وتدمر البوارج الأمريكية الراسية قُبالة الشواطيء الإيرانية ، التي لا تبعد عن مرمى نيرانها سوى ( ١٢٠ ) كم . تقصفنا إيران بدل ان تقصف القوات العسكرية الإمريكية التي إعتدت عليها ، بذريعة ان قصفها للبوارج وحاملات الطائرات الأمريكية سيكلفها كثيراً ، لأن الرد الأمريكي سيكون عنيفاً ومدمراً .

أول مرة أقرأ ، او أسمع بهكذا تبرير سخيف . إعتدنا ان نعرف انه في الحروب ، يبحث كل طرف من الأطراف المتحاربة عن الأهداف الموجعة ، والأكثر إيلاماً للطرف الآخر . وتتسابق عادة الأطراف المتحاربة على الأهداف الأكثر إيلاماً وتدميراً للطرف الآخر لإضعافه ، او لهزيمته بأقصر وقت ، او على الأقل لإيذائه ، وإضعاف قدرته على المواجهة والإستمرار فيها ، وربما أيضاً لإجباره على الجنوح للسلم والحل السياسي .

إلا إيران ، دوماً (( خِلف خلاف )) . منذ بدء الحرب وهي مستمرة في قصف الأردن التي تبعد عنها ( ١,٦٦٨ ) كم ، ولا حدود مشتركة بينها وبين الأردن . كما قصفت ( العراق / والكويت / والبحرين / وقطر / والإمارات / و عُمان ( الوسيط لحل النزاع ) / والسعودية / ومصر / وقبرص / وأذربيجان / وتركيا ) ، ( ١٢ ) دولة ليس لها علاقة بالصراع ، ولم تشن الحرب على إيران ، وتتحلى بالصبر ، وليس لها نية للرد — حتى تُفشل الخطة الأمريكية الصهيونية بتوسيع الحرب — رغم إستمرار قصفها ل ( ٧ ) شهور تقريباً .

لعنة الله على إيران الفارسية ، المجوسية ، الحاقدة ، المتحجرة ، التي ديدنها (( التقية )) . دوماً تُظهِر خِلاف ما تُبطِن ، دولة حاقدة ، مُنعزلة ، لا تُحسن إضفاء الطيبة على علاقاتها مع دول العالم . كل جيرانها يتوجسون منها خيفة ، وأذى ، وشروراً .

منذ بدء الخليقة ، هل سمعتم عن دولة ، تنتهج الحقد كما السيئين المنبوذين من البشر !؟

إيران لا عهد لها ، ولا ميثاق ، ولا تحترم الجوار ، ولا الصداقة ، ولا المواثيق ، ولا العهود . إيران شيطان يتجسد في نهج دولة .

قلتها مُبكراً ، وقالها كثيرون غيري ، لماذا لم تقصف إيران البوارج ، وحاملات الطائرات الأمريكية حتى توجع أميركا ( المعتدية ، المتغطرسة ) منذ بدء الحرب بتاريخ ٢٠٢٦/٢/٢٨ ، ضربة قوية ، مفاجئة ، عنيفة ، قاسية ، مدمرة ، لتنهي الحرب من بدايتها ، وتنهي الحرب لصالحها ، وحتى لو لم يُحسب ذلك إنتصاراً ، سوف يزلزل أمريكا المعتدية ، لتجر أذيال الخيبة والهزيمة ، وتنكفئ على نفسها !؟ وتكون إيران قد قدمت للإنسانية خدمة تاريخية كبرى ، بإزاحة أمريكا عن عرش التسلط والتفرد وسيادة القطب الواحد .

لماذا لم تنتهج إيران في حربها مع الأمريكان نهجاً يزيدنا كُرهاً ، وبعداً ، ورفضاً لأمريكا !؟

لماذا لم تنتهج إيران في حربها مع الأمريكان نهجاً يقربنا من إيران ، حتى نؤيدها ، وندعمها ، ونساندها ، ونعتبرها دولة عظيمة ، خدمت الإنسانية ، وقدمت نموذجاً يُحتذى بين الأمم !؟

إيران ، لقد خسرتِ دول المنطقة ، وخسرتِ إحترام ومحبة شعوبها ، بدل كسبهم . وستعيشين في عُزلة ، وسيكون الكره والحقد هو الطابع العام ، وستبقين منبوذة الى زمن بعيد .

إيران ، الذين يؤيدونكِ بعد قصف أوطانهم ليسوا أسوياء ، بالمطلق . هم يدّعون ان سبباً وحيداً (( واهياً )) هو وراء تأييدهم لنهجكِ العدائي المنحرف ، يتمثل في عدم إدراكهم لنهج التقية الذي تنتهجينه ، معتقدين خطأً ان دعمكِ لفصيلين فلسطينيين هو غاية بحد ذاته ، مؤمنين خطأً بأنكِ تدعمين القضية الفلسطينية ، وتدعمين تحريرها . هم لم يدركوا بعدُ بأن دعمكِ كان (( وسيلة )) ، وليس (( غاية )) ، وعندما تنزاح الغُمّة عن عيونهم سيشعرون بالندم ، والغضب ، ويتأكدون بأنهم خُدِعوا .

لو لم تكن هناك غشاوة تحجب الرؤية السليمة الواضحة ، كيف يمكن ان يؤيد مواطن بلداً تقصف وطنه مئات المرات ، في حربٍ وطنه ليس طرفاً فيها ، ويضاف الى ذلك ، ان وطنه يتحلى بالصبر وضبط النفس ، رغم إزدياد شراسة الإعتداءات الإيرانية .

هم لم يدركوا بعد ان إيران إستراتيجياً وعلى مدى عقود طويلة هي أقرب للكيان الصهيوني ، لدرجة الحليف في مواقف كثيرة ، أحدها وأهمها تزويد الكيان الى إيران في حربها الغاشمة على العراق بالسلاح . وهم لم يدركوا بعد ان الكيان وإيران تضامنا ، ونسقا جهودهما ، وتقاسما الأدوار لإغتيال ( ٣,٨٥٠ ) عالم عراقي .

الحرب بين الأمريكان ، والكيان ، وإيران حرب صراعات سياسية ، تعمل الأطراف الثلاثة على إستدامتها للمحافظة على عروشهم في الدول الثلاثة ، ونحن العرب ساحتها ، ووقودها ، وتنعكس علينا شرورها .

لعنة الله على إيران . وحمى الله الأردن الحبيب وكافة الأقطار العربية من شرورها وحقدها الفارسي المجوسي الدفين .

شارك هذا المقال