التمريض يبحث تعزيز خدمات الصحة النفسية بالرعاية الأولية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
التمريض يبحث تعزيز خدمات الصحة النفسية بالرعاية الأولية

صراحة نيوز – عقد المجلس التمريضي الأردني، بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية في الأردن، جلسة حوارية متخصصة لبحث تفعيل دور التمريض في خدمات الصحة النفسية، خصوصا في الرعاية الصحية الأولية، بمشاركة خبراء ومختصين وممثلين عن القطاعات الصحية والأكاديمية والمهنية، بهدف تحديد الفجوات والتحديات والفرص والخروج بتوصيات عملية ترفع إلى أصحاب القرار.

وقال أمين عام المجلس التمريضي الأردني، الدكتور هاني النوافلة، إن ملف الصحة النفسية لا يجوز انتظار الأزمة حتى تفرض نفسها، بل يجب بناء القدرة قبل الحاجة والوصول إلى الإنسان قبل تفاقم معاناته، والانتقال من الاستجابة المتأخرة إلى الوقاية والكشف المبكر والتدخل والمتابعة واستمرارية الرعاية.

وأضاف أن بناء مستقبل الصحة النفسية يتطلب تطوير السياسات والتنظيم والتعليم والكفايات والقوى العاملة، وتمكين ممرضي الصحة النفسية من ممارسة دورهم الفعلي داخل الرعاية الصحية الأولية، في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدمات متكاملة وقريبة من المجتمع.

وشدد على أن المجلس بقيادة سمو الأميرة منى الحسين، رئيسة المجلس، يشارك منذ عام 2007 في الجهود الوطنية لتعزيز وإصلاح منظومة الصحة النفسية، بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، من خلال الإسهام في الخطط الوطنية، وبناء قدرات الكوادر التمريضية، وإعداد الممرضين المختصين، ودعم الخدمات المجتمعية ودمج الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية.

وأكد ممثلو منظمة الصحة العالمية، أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الوطنيين للتحول نحو خدمات صحة نفسية متكاملة ومتمحورة حول الإنسان، مشيرة إلى أهمية خطة العمل الوطنية للصحة النفسية والإدمان 2022–2026 وبرنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية (mhGAP)، في دعم دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الأولية، والاستثمار في قدرات الممرضين وتعزيز دورهم ضمن الفريق الصحي المتكامل.

وناقشت الجلسة ثلاثة محاور مترابطة؛ تناولت السياسات والتنظيم والتعليم والتوظيف وتنمية القوى العاملة ودمج ممرضي الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية.

وخلصت الجلسة، بعد نقاش تخصصي حول واقع الممارسة والفجوات والتحديات ومتطلبات تطوير السياسات والكفايات والتعليم والتوظيف، إلى مجموعة من التوصيات المستندة إلى خبرات المشاركين والممارسة الميدانية في مختلف قطاعات الصحة النفسية.

وأكد النوافلة أن قيمة الجلسة “لا تقاس بعدد التوصيات، بل بقدرتها على الوصول إلى طاولة القرار والتحول إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة”، مشددا على أن الجلسة تمثل المرحلة الأولى من مسار ينتقل من الخبرة التخصصية إلى صناعة السياسات. وقال: “لا نريد توصيات تنتهي في وثيقة للحفظ؛ نريد خبرة تصل إلى القرار، وقرارا يصل أثره إلى الميدان والإنسان”.

وأوضح أن المخرجات ستطرح في جلسة حوارية ثانية في الثامن من تشرين الأول، وبمشاركة صناع السياسات وأصحاب القرار، بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية، بهدف الانتقال بالمخرجات من النقاش التخصصي إلى سياسات وإجراءات تنعكس على المريض والأسرة والمجتمع.

شارك هذا المقال