صراحة نيوز – قال المدير التنفيذي لشركة “مكانة 360″ عبدالرحمن الحسامي، إن رصد الشركة للتغطية الإعلامية والتفاعل الرقمي مع خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أظهر انتشارا واسعا لرسائل الخطاب في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية حول العالم، مشيرا إلى أن محور المساءلة الدولية وكلفة التقاعس استحوذ على 38% من التفاعل المرصود.
وأوضح الحسامي لـ”المملكة” أن الشركة رصدت الآلاف من المواد الإخبارية والصحفية والمنشورات المرتبطة بالخطاب عبر نحو 3400 مصدر إعلامي والآلاف من الحسابات الرقمية، منذ 22 أيلول وحتى 24، مشيرا إلى أن المحتوى ظهر بأكثر من 25 لغة، مع حضور بارز للغتين العربية والإنجليزية، تليهما الإسبانية والفرنسية ولغات أخرى.
وقال إن الانتشار الجغرافي شمل دوائر تداول في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأميركا اللاتينية والمنطقة العربية، عبر وكالات أنباء وصحف ومنصات رقمية، لافتا إلى أن الرصد أظهر مسارين رئيسيين للتفاعل، تمثلا في التغطيات الإخبارية والتحليلية، ومقاطع الفيديو والاقتباسات المحددة التي أعيد تداولها على المنصات الرقمية.
تفاعل مع منصات الديوان الملكي
وأضاف الحسامي أن منصات الديوان الملكي الهاشمي سجلت حضورا واضحا في هذا المسار، وكانت مقاطع الفيديو المنشورة عليها من بين الأكثر تفاعلا، خصوصا المقطع الذي تناول المساءلة ومسؤولية المجتمع الدولي عن التحرك، مشيرا إلى أن هذه المنشورات قدمت رسائل مركزة من الخطاب أتاحت للجمهور متابعتها وتداولها حتى لمن لم يشاهد الكلمة كاملة.
التوسع الإسرائيلي يتصدر التداول
وبحسب الرصد، تصدر التحذير من محاولات التوسع الإسرائيلي بوصفها تهديدا إقليميا قائمة الموضوعات من حيث التداول، مع إبراز التطورات في سوريا والضفة الغربية. وقال الحسامي إن الخطاب تناول التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية من خلال الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتهجير، وفي سوريا عبر التوغلات وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يمس مصادر مائية حيوية.
المساءلة الدولية في صدارة التفاعل
وأشار إلى أن محور المساءلة الدولية وكلفة التقاعس كان الأكثر استقطابا للتفاعل ضمن الموضوعات المصنفة، بنسبة 38%، موضحا أن الخطاب حدد في هذا السياق أدوات للمساءلة، بينها العقوبات وتجميد الأصول وفرض الحظر والعزل الدبلوماسي، ودعا إلى استخدام الأدوات المتاحة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وقال الحسامي إن هذه الرسالة ظهرت في تغطيات دولية عدة بمضمونها العملي، مشيرا إلى أن شبكة “ABC” الأسترالية أبرزت دعوة الملك إلى العقوبات ضمن تغطيتها لخلاصات اليوم الأول من اجتماعات الجمعية العامة.
الضفة الغربية والتهجير
وأوضح أن محور الضفة الغربية والتهجير القسري استحوذ على 22% من التفاعل المرصود، وكان حضوره بارزا في المحتوى باللغة الإنجليزية، لا سيما ما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وإجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم وتقويض فرص قيام الدولة الفلسطينية.
أمن الأردن وحضوره في التغطية
وأضاف أن القضية المتعلقة بأمن الأردن وحدوده ومياهه ومصالحه حظيت بدورها بتفاعل واسع بلغ مئات الآلاف، وحضرت في التغطية خارج الأردن، مشيرا إلى أن هذا المحور ظهر ضمن سياق التهجير وتقويض الدولة الفلسطينية ومخاطر التوسع في سوريا وانعكاساتها على أمن الأردن واستقرار المنطقة.
وضوح الرسائل واتساع الصدى
واعتبر أن وضوح الخطاب ساهم في اتساع صدى رسائله، مشيرا إلى أنه جمع بين تشخيص التطورات وتحديد المسؤولية وطرح أدوات للمساءلة، إلى جانب تأكيد موقف الأردن من حماية أمنه ومصالحه.
وقال إن أبرز ما وثقته عملية الرصد هو حضور الرسائل المتعلقة بالحقوق الفلسطينية ومخاطر التوسع الإقليمي وحدود الموقف الأردني تجاه أمنه ومصالحه في عناوين وتغطيات ونقاشات إعلامية دولية.

