صراحة نيوز- خاص
شهدت البيئة الاستثمارية في الأردن خلال العامين الأخيرين (2025–2026) تحولات استراتيجية متسارعة، قادتها شركة المدن الصناعية الأردنية نحو مستويات نمو قياسية. تعكس القراءات التحليلية مرونة عالية للاقتصاد الأردني في استقطاب رؤوس الأموال، مدعومة ببنية تحتية متطورة وحوافز تشريعية وضريبية مصممة خصيصاً لتعزيز جدوى المشاريع الاستثمارية وتنافسيتها الإقليمية.
وتثبت المؤشرات الإحصائية الأخيرة نجاح الخطط التسويقية والتشغيلية للشركة، حيث تتلخص القوة الرأسمالية للمدن الصناعية في المؤشرات التالية:
إجمالي المحفظة الاستثمارية: تجاوز حجم الاستثمار التراكمي داخل المدن الصناعية حاجز 3 مليارات دينار أردني.
القاعدة الشركاتية والعمالية: تحتضن المدن حالياً ما يقارب 1,000 شركة صناعية عاملة، نجحت في توليد أكثر من 65,000 فرصة عمل مباشرة.
عقود عام 2025: شهد النصف الأول من عام 2025 نمواً بنسبة 19% في الاستثمارات الجديدة عبر توقيع 66 عقداً استثمارياً بقيمة بلغت 57 مليون دينار (توزعت قطاعياً بين 20 عقداً غذائياً، و14 نسيجياً، و10 هندسياً، و9 كيماوياً). واختتم العام بتوقيع 201 عقداً استثمارياً وخدمياً.
عقود عام 2026: استمر الزخم ذاته خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث أبرمت الشركة 61 عقداً استثمارياً جديداً في مختلف القطاعات، مما يؤكد ديمومة الطلب الرأسمالي
تتوزع الفرص الاستثمارية استراتيجياً لتلبية الاحتياجات اللوجستية للمستثمرين، وأبرز ملامح التوسع القطاعي شملت
مدينة الطفيلة الصناعية حيث تم استقطاب 11 استثماراً جديداً بحجم 56 مليون دينار.حوافز استثنائية وعمالة محلية مؤهلة بنسبة 100%.
مدينة الموقر الصناعيةوتم توقيع اتفاقية تزويد بالغاز الطبيعي + استثمار بقيمة 20 مليون دينار.
مدينة الزرقاء الصناعية جاري تطوير بنية رقمية لتخفيض استهلاك الطاقة بنسبة 50%.
.مدينة مادبا الصناعية بلوغ المراحل النهائية لاستكمال المرحلة الثالثة من التوسعة.
لم تقف الاستراتيجية عند حدود التوسع الجغرافي، بل تعدته إلى مأسسة العلاقة مع المستثمرين؛ حيث أطلقت الشركة في أيلول 2026 “مجلس الشراكة” ليكون قناة اتصال مباشرة تفاعلية بين الإدارة وممثلي الاستثمارات في المدن التسع العاملة، لضمان سرعة اتخاذ القرار وحل التحديات اللوجستية والجمركية فوراً.
علاوة على ذلك، أعلنت الإدارة التنفيذية برئاسة عبيد ياسين والمدير العام عدي عبيدات عن منعطف استراتيجي يقضي ببدء إعادة تأهيل المدن القائمة لتحويلها إلى “مدن صناعية خضراء” تعتمد على كفاءة الطاقة ومبادئ الاستدامة، مما يمنح المنتجات المصنعة داخلها ميزة تنافسية كبرى عند التصدير للأسواق الدولية التي تشترط معايير بيئية صارمة.
القفزة التي سجلتها المدن الصناعية الأردنية، مدفوعة بارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بنسبة 25.1% لتصل إلى 2.025 مليار دولار، تؤكد أن الاستثمار داخل هذه المدن لم يعد مجرد مساحة جغرافية، بل هو منظومة اقتصادية متكاملة تضمن للمستثمر خفض الكلف التشغيلية، والوصول التفضيلي لأسواق عالمية يتجاوز تعداد مستهلكيها المليار نسمة بفضل اتفاقيات التجارة الحرة

