صراحة نيوز – قال خبراء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، لكن الضغوط التي مارسها خلال العام الماضي قد تؤثر في حسابات اللجنة النرويجية التي تختار الفائز، وسط ترقب إعلان النتيجة في 9 تشرين الأول.
وفازت المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي، في قرار جاء بعدما كثف ترامب دعواته لمنحه الجائزة. وبعد أسابيع، قدمت ماتشادو ميداليتها الذهبية إلى ترامب في خطوة قالت إنها جاءت سعيا لكسب دعمه لجهودها من أجل إرساء الديمقراطية في فنزويلا.
ضغوط ترامب على اللجنة
وقال هاكون جيرلو، القائم بأعمال مدير معهد أوسلو لأبحاث السلام، إن اللجنة المكونة من خمسة أعضاء قد تأخذ في الاعتبار هذا العام اختيار شخص قادر على الصمود أمام الضغوط السياسية التي قد يمارسها ترامب.
وأضاف أن اللجنة قد تنظر في ما إذا كان منح الجائزة لشخص معين سيعرضه لضغوط، وما إذا كان ذلك “سيجلب الضرر أكثر من النفع”.
ويرى خبراء أن من بين الأسماء أو الجهات التي قد تحظى بالاهتمام هذا العام البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، وفرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
البابا والمحاكم الدولية
وقال كريم حجاج، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن البابا ليو أصبح “قائدا بارزا للفكر”، مشيرا إلى مواقفه الداعية إلى الحوار والحلول السلمية للصراعات واحترام المهاجرين، إضافة إلى عمله الإنساني.
وكان البابا ليو قد أعلن مواصلته معارضة الحرب على إيران، في وقت وصفه ترامب بأنه “ضعيف” بسبب انتقاداته للحرب.
كما تبرز المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بين الجهات التي قد يجري النظر فيها، في ظل نقاش أوسع بشأن القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف.
وتواجه ألبانيزي انتقادات من الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب مواقفها من الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.
خيارات أقل إثارة للجدل
وقد تتجه اللجنة، وفقا لخبراء، إلى اختيار جهة أقل إثارة للجدل لتجنب تصعيد الضغوط، ومن بين الخيارات المطروحة غرف الطوارئ في السودان، وهي شبكة من جماعات المجتمع المحلي التي تقدم المساعدات خلال الحرب، أو منظمة إنقاذ الطفل لدورها في مساعدة الأطفال في مناطق الصراع.
وقال المؤرخ أويفند ستينرسن، الذي كتب عن جائزة نوبل للسلام، إن اللجنة تتعرض أيضا لضغوط لاتخاذ موقف بشأن ما وصفه بالتحديات التي يفرضها نهج ترامب على النظام الدولي.
وأضاف أن الوضع الدولي الحالي قد يدفع نحو منح الجائزة دفاعا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي.
ومن المقرر إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 في أوسلو في 9 تشرين الأول. وتضم قائمة المرشحين 287 شخصا ومنظمة، بينهم 208 أفراد و79 منظمة، وفقا للجنة نوبل النرويجية.

