المخابرات الأردنية ركيزة الأمن والاستقرار

3 د للقراءة
3 د للقراءة
المخابرات الأردنية ركيزة الأمن والاستقرار

صراحة نيوز- ماجد القرعان

يستند الاستقرار السياسي والأمني في الأردن إلى تاريخ طويل من التوافق بين القيادة والشعب، وهو توافق أثبت مرونته وقدرته على تجاوز الأزمات الإقليمية العاصفة. .

وفي الوقت الذي يسير فيه الأردن بخطى ثابتة نحو تحديث المنظومة السياسية والاقتصادية والإدارية من داخل مؤسساته الدستورية، تبرز بعض الأصوات والمنصات الخارجية التي تحاول تقديم أطروحات مأزومة تدعي السعي للإصلاح، بينما تنفصل تماماً عن واقع الدولة الأردنية وتحدياتها الحقيقية ويمثل الاستقرار السياسي والأمني الدعامة الأساسية التي تحمي الأردن في محيط إقليمي شديد الاضطراب.

ببوجه عام فإن الطروحات القادمة من الخارج تفتقر إلى برامج سياسية واقتصادية واقعية قابلة للتطبيق حيث تركز هذه المنصات على الشحن العاطفي، واصطياد الأزمات العابرة، وتضخيم التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة كغيرها من دول العالم دون تقديم حلول بنيوية فالمعارضة الحقيقية هي تلك التي تشتبك مع الواقع اليومي للمواطن من داخل الحدود، وتقدم بدائل تشريعية واقتصادية عبر القنوات الدستورية.

الرد العملي والأقوى على خطابات التشكيك يأتي من خلال مسارات التحديث الثلاثة التي أطلقتها الدولة الأردنية (السياسية، الاقتصادية، والإدارية) والتي من نتائجها إقرار قانوني الانتخاب والأحزاب الجديدين والذي يمثل انتقالاً فعلياً نحو العمل الحزبي البرامجي، مما يتيح لأي طيف سياسي وطني معارض أو موالٍ أن يمثل الشعب تحت قبة البرلمان.

فوجود الأحزاب داخل مجلس النواب يثبت أن التغيير والإصلاح يمران عبر المؤسسات الدستورية والشرعية، وليس عبر شاشات رقمية من عواصم غربية.

طبيعة الدعم والتمويل والبيئات التي تحتضن هذه الأصوات تثير تساؤلات مشروعة حول مدى استقلالية قرارها فالكثير من هذه الخطابات يتساوق بقصد أو بغير قصد مع أجندات إقليمية أو دولية تسعى للضغط على الأردن بسبب مواقفه القومية الثابتة، خاصة تجاه القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بموجب الوصاية الهاشمية.

يتشكل الرد الحاسم والمباشر من خلال وعي الشارع الأردني نفسه؛ فالإجماع الشعبي حول مؤسسة العرش والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة يمثل جداراً منيعاً. يدرك المواطن تماماً الفرق بين النقد البناء النابع من الحرص على المصلحة العامة داخل الوطن، وبين محاولات إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار من الخارج، خاصة وأن من يعيش تفاصيل الحياة في الأردن هو الأقدر على تقييم احتياجاته وصياغة مستقبله.

إن العمل السياسي الحقيقي والوطني مكانه الأرض الأردنية، والمشاركة في بناء الدولة تكون بالانخراط في مسيرة التحديث ومواجهة التحديات بمسؤولية جماعية. ستبقى المنصات الخارجية ظاهرة صوتية معزولة عن نبض الشارع، بينما يستمر الأردن في تعزيز نموذج الاستقرار والنمو والاعتماد على الذات

تحظى دائرة المخابرات العامة الأردنية والتي تتعامل مع ما يُعرف بـ “المعارضة الخارجية” ضمن جهودها المستمرة لحماية الأمن الوطني بإجماع شعبي على تميزها وقدرتها والتي وصفت على مستوى العالم بالجهاز النخبوي وهي تتمتع٨بمكانة رفيعة ومتميزة كركيزة أساسية من ركائز الاستقرار والسيادة في المملكة الأردنية الهاشمية وواحدة من كفايات الأجهزة الاستخباراتية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وبوجه عام يشكل الجهاز سنداً للدولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، والحفاظ على الجو الآمن والمستقر الذي يخدم بيئة الاستثمار والاقتصاد.

شارك هذا المقال