الفن الاردني يغرق.. من يدفع الثمن؟ فنانون يطالبون بإنعاش الدراما الاردنية والحكومة أمام المسؤولية

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الفن الاردني يغرق.. من يدفع الثمن؟ فنانون يطالبون بإنعاش الدراما الاردنية والحكومة أمام المسؤولية

الفنانون يصرخون.. والدراما الاردنية تحتضر: من يقتل الفن الاردني؟

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – تتزايد مناشدات الفنانين والمخرجين والناشطين الاردنيين لانقاذ الفن المحلي واعادة انعاش الدراما الاردنية في ظل تراجع الانتاج وغياب الفرص وما ينعكس عن ذلك من اوضاع معيشية صعبة يعيشها عدد من الفنانين.

ويرى فنانون أن الاردن يمتلك أسماء فنية لها تاريخ طويل وخبرات متراكمة وقدرات قادرة على تقديم اعمال تليق بمكانة الدراما الاردنية وإعادة حضورها على الساحتين العربية وحتى العالمية، الا أن غياب الانتاج والدعم يحول دون استثمار هذه الطاقات.

الفن الاردني يغيب.. والفنان يدفع الثمن

الفنان الاردني حسن الخمايسة كان قد وجه في وقت سابق رسالة مؤلمة عبر فيها عن واقع الفنان المحلي في ظل التهميش وقلة الفرص، كاشفا أنه يضطر أحيانا إلى إختلاف “خروجة” من المنزل ليخبر زوجته بانه ذاهب إلى العمل، في وقت تكاد فيه الساحة الفنية تخلو من فرص حقيقية.

وفي السياق ذاته، قال مخرج سينمائي أردني، فضل عدم ذكر اسمه، أن الفن الأردني بحاجة إلى دعم حكومي خصوصا أنه اثبت خلال عقود حضوره وقدرته على المنافسة عربيا.

واستذكر المخرج حقبة كان فيها الفنانون الاردنيون مطلوبين في دول الخليج، لما تمتعوا به من سمعة مهنية وقدرات فنية، معتبرا أن تراجع الانتاج المحلي انعكس بصورة مباشرة على حضور الفنان الاردني وفرصه عربيا.

10 فنانين يطلقون نداء استغاثة

وكان عشرة فنانين اردنيين قد اطلقوا في وقت سابق نداء استغاثة لانقاذ الدراما والفن الاردني وهم: زهير النوباني، محمد العبادي، حسن ابو شعيرة، محمد العوالي، محمد عواد، جميل براهمة، عايد علقم، فواز الصباغ، امجد العواملة وساري الاسعد.

وقال الفنانون في بيانهم: كفى اذلالا للفنان الاردني وكان الابداع جريمة وكأن الدراما وباء يجب الحجر عليه.

واكدوا أن الفنان الاردني ليس مجرد (ديكور في نشرة الاخبار ولا صورة في ارشيف وزارة الثقافة) انما هو جزء من الذاكرة والهوية الوطنية، مطالبين أصحاب القرار باعادة الاعتبار للفن والدراما الاردنية.

واضافوا في ندائهم: أما أن تنقذوا الفن أو تتحملوا وزر موته، أما أن تعيدوا للدراما الاردنية مكانتها أو تكتبوا شهادة دفنها بايديكم.

عواد: الدراما الاردنية تعيش ازمة انتاج

أما الفنان محمد عواد قال في تصريح سابق لـ”صراحة نيوز” أن الفن الاردني يعيش أزمة إنتاج بالدرجة الاولى معتبرا أن قلة التمويل والانتاج أسهمت بصورة مباشرة في تراجع حضور الدراما الأردنية محليا وعربيا.

وأشار عواد إلى أن تراجع الاعمال المنتجة محليا انعكس على قدرة الفنان الأردني على الأستمرار والمنافسة، مؤكدا أن معالجة الأزمة تبدأ من إعادة الإنتاج إلى الواجهة.

الاسعد: نحتاج مشروعا وطنيا لإحياء الدراما

من جهته، دعا الفنان ساري الاسعد، في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز”، إلى إطلاق مشروع وطني لاحياء الدراما الاردنية، معتبرا ان الأعمال الدرامية ابتعدت في كثير من الأحيان عن نقل وجع المواطن ومعاناته.

وحذر الاسعد من تراجع المحتوى الجاد أمام ما وصفه بسيطرة “التفاهة” على جزء من المشهد مشيرا إلى وجود مخزون أدبي وثقافي أردني قادر على رفد الدراما بافكار وقصص جديدة، لافتا إلى وجود أكثر من الف رواية أردنية يمكن ان تشكل مادة غنية لاعمال درامية.

عبير عيسى: الفن جزء من مشروع الدولة الحضاري

اما “سندريلا الشاشة الاردنية” الفنانة عبير عيسى فاكدت في تصريحات سابقة ضرورة دعم الفن الأردني الذي بات يواجه ظروفا صعبة، مشددة على أن الفن جزء من مشروع الدولة الحضاري ويكمله.

واكدت عيسى أن دعم الجهات الرسمية للفن والفنانين الاردنيين يمثل عنصرا اساسيا في أي نهضة فنية وثقافية شاملة.

وبين مناشدات الفنانين ونداءات الاستغاثة وتراجع الإنتاج، تبقى الدراما الاردنية أمام سؤال لا يبدو قابلا للتاجيل: هل تعود الدولة لدعم صناعة فنية تمتلك المواهب والخبرات، أم يستمر نزيف المواهب حتى يصبح غياب الدراما الاردنية هو المشهد المعتاد؟

شارك هذا المقال