صراحة نيوز – عقدت لجنة البيئة والمناخ النيابية، برئاسة النائب جهاد عبوي اليوم الثلاثاء، اجتماعا لبحث الإجراءات المتخذة من قبل أمانة عمان الكبرى بشأن إزالة الأشجار من الأرصفة وأثرها البيئي والحضري.
وأكد عبوي خلال الاجتماع الذي حضره وزير الزراعة صائب خريسات، وأمين عام وزارة البيئة عمر عربيات، وأمين عام وزارة الإدارة المحلية محمد العموش، ورئيس لجنة أمانة عمان الكبرى أحمد الملكاوي، متابعة الإجراءات المتخذة من الجهات المعنية، والوقوف على آليات التنفيذ والفجوات القائمة وآثارها على الهوية البيئية والحضرية للعاصمة.
وأوضح عبوي أن اللجنة قدمت مجموعة من التوصيات الفنية والإجرائية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة والخدمات العامة والحفاظ على الغطاء النباتي، أبرزها إعداد دليل وطني للتشجير الحضري، واعتماد تقييم فني لعمليات إزالة الأشجار، وإعطاء الأولوية للمعالجة والتقليم قبل الإزالة، ووضع أسس للتعويض البيئي بما يسهم في الحفاظ على الغطاء الشجري، إلى جانب إنشاء سجل بيانات للأشجار الحضرية، لاسيما المعمرة والأصلية منها.
بدورهم، شدد النواب الحضور على ضرورة الحفاظ على الأشجار والغطاء النباتي، بالتوازي مع ضمان السلامة المرورية وسلامة المشاة.
من جهته، قال خريسات إن الوزارة قامت بزراعة نحو 4 ملايين شجرة ضمن مشروع وطني لزراعة نحو 10 ملايين شجرة، بهدف المساهمة في زيادة المساحات الخضراء واستدامتها.
من جانبه نوه الملكاوي الى أن الأرصفة جزء من الشارع العام، وأن أمانة عمان تعمل على إزالة المعيقات التي تواجه المواطنين لتسهيل حركة المشاة والتنقل، موضحا أن الأرصفة التي يقل عرضها عن مترين لا يجوز زراعتها بالأشجار لما تسببه من إعاقة لحركة المشاة.
وأضاف، إن الأمانة تعمل على إعداد الأرصفة بما يتلاءم مع طبيعة كل منطقة وفق أسس وطرق هندسية، مشيرا إلى أن فرقا متخصصة في أمانة عمان، تضم مهندسين زراعيين، أجرت مسحا شاملا للأشجار، نتج عنه إزالة نحو 60 شجرة.
وبين أن الأمانة تعمل على زراعة نحو 125 ألف شجرة في العاصمة من أنواع تتلاءم مع طبيعة الظروف المناخية، بالتشاركية مع مختلف المؤسسات والوزارات المعنية، بما يسهم في المحافظة على الأثر البيئي وتعزيز الرقعة الخضراء.
وأوضح أمين عام وزارة البيئة عمر عربيات أن هناك تشاركية بين وزارة البيئة وأمانة عمان للمحافظة على الأثر البيئي والواقع الحضري للمدينة.
وقال، إن بعض التصرفات الفردية في زراعة الأشجار قد تؤثر سلبا على البيئة وصحة المواطنين، لاسيما أن بعض أنواع الأشجار قد تجذب حشرات وآفات تؤثر على الوضع البيئي.
بدوره قال أمين عام وزارة الإدارة المحلية محمد العموش، إن هناك محددات وضوابط في بعض البلديات تتعلق بزراعة الأشجار على الأرصفة، بما يراعي طبيعة الأرصفة ومتطلبات حركة المواطنين والسلامة العامة والظروف الخاصة بكل منطقة.
ولفت إلى أهمية مراعاة هذه المحددات عند تنفيذ أعمال التشجير، وبما يحقق التوازن بين زيادة المساحات الخضراء والمحافظة على سهولة الحركة والتنقل واستخدام الأرصفة من قبل المواطنين.
كما تطرق رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر الشوشان إلى أهمية إنشاء حزام أخضر حول العاصمة عمان، يعتمد بشكل أساسي على الأنواع النباتية الأصيلة والملائمة للبيئة المحلية، بما يسهم في الحد من الزحف العمراني، وتحسين جودة الهواء، وتخفيف آثار الجزر الحرارية، وتعزيز التنوع الحيوي والقدرة على التكيف مع التغير المناخي.

