صوت الحق” و”فرسان الحق” وجهان لعملة وطنية واحدة عنوانها السيادة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
صوت الحق" و"فرسان الحق" وجهان لعملة وطنية واحدة عنوانها السيادة

صراحة نيوز- ماجد القرعان

تتكامل أدوار المؤسسات الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية لبناء سياج منيع يحمي الدولة ويصون منجزاتها.

وفي السياق، يبرز مصطلحان راسخان في الوجدان الأردني: “صوت الحق” وهو الاسم الذي أطلقه جلالة الملك الحسين بن طلال -رحمه الله- على إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية عند افتتاحها عام 1959، و**”فرسان الحق”** وهو اللقب الشعبي والملكي الموثق لرجال دائرة المخابرات العامة الأردنية.

ورغم اختلاف الأدوات والميادين بين وسيلة إعلامية علنية تخاطب الجماهير وجهاز أمني استخباراتي صامت يعمل وراء الكواليس، إلا أن هنالك قواسم مشتركة وثيقة تجمع بينهما وتشكل فلسفة عملهما الوطنية .

يلتقي الفرسان في الميدان والإعلاميون خلف الميكروفون عند نقطة ارتكاز واحدة وهي الوفاء للقيادة الهاشمية فالإذاعة الأردنية تأسست وحملت رسالتها بتوجيه ملكي لتكون منبراً للحق، ودائرة المخابرات العامة تستمد رؤيتها وحكمتها الاستراتيجية من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين لضمان الأمن الإنساني وصون القانون.

فرسان الحق (المخابرات العامة) يمثلون السيف المتين والدرع الحصين الذي يتصدى للأخطار، ويحارب الإرهاب، ويفشل المؤامرات في مهدها لحفظ استقرار الحمى الأردني.

وصوت الحق (الإذاعة الأردنية) مثل خط الدفاع الفكري والتوعوي، حيث تعمل على تحصين عقول المواطنين، ورص الصفوف، والوقوف في وجه الإشاعات والهاجمات الإعلامية التي تستهدف النسيج المجتمعي.

ما يستحق الاعتزاز والافتخار أن الطرفان يتشاركان في طبيعة العمل التي لا تعرف التوقف .

فنشامى المخابرات العامة هم “العين الساهرة” التي تواصل الليل بالنهار في الميدان بكل صمت وإخلاص لضمان أمن المواطن، وفي المقابل ينساب أثير الإذاعة الأردنية على مدار الساعة ليكون صلة الوصل الدائمة، ينقل صوت الوطن وينبض بقضايا المواطنين ويومياتهم ومثالنا الحي برنامج البث المباشر الذي حافظ على موضوعية الطرح والحرص على معالجة القضايا التى يطرحها المتصلون.

لطالما كانت الإذاعة الرسمية صوتاً عروبياً يدافع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية. هذا العمق العروبي والقومي يتطابق تماماً مع العقيدة الأمنية لـ “فرسان الحق” الذين ينظرون إلى أمن الأردن كجزء لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي والعربي.

تحظى المؤسستان بمكانة رفيعة ونوعية داخل المجتمع الأردني. فالإذاعة الأردنية هي ذاكرة الأثير وجزء من الروتين اليومي الموثوق لكل بيت أردني، بينما تمثل دائرة المخابرات العامة مصدر فخر واعتزاز شعبي نظراً لاحترافيتها العالية ومحافظتها على هيبة الدولة ومكتسباتها.

“صوت الحق” و”فرسان الحق” هما وجهان لعملة وطنية واحدة عنوانها السيادة والاستقرار. فبينما تصدح الحنجرة الإذاعية بالكلمة الحرة الواعية لتوجيه المجتمع وبناء الفكر، تحمي السواعد الاستخباراتية أمن هذا الأثير ليظل صوته عالياً وقادراً على العطاء تحت ظل الراية الهاشمية.

شارك هذا المقال