بعد السجال بينه وبين أبو الراغب.. الحباشنة لـ”صراحة نيوز”: العفو العام ليس خيار العقلاء في الدولة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
بعد السجال بينه وبين أبو الراغب.. الحباشنة لـ"صراحة نيوز": العفو العام ليس خيار العقلاء في الدولة

الحباشنة: العفو العام حلول ترقيعية لأزمات سياسية واقتصادية

الحباشنة: بدلا من العفو العام.. خففوا الأعباء الاقتصادية عن المواطنين

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد الصحفي فارس الحباشنة أن العفو العام لم يعد خيارا حكيما لمعالجة الأزمات في الأردن، معتبرا أن تكراره بصورة دورية أصبح يمس منظومة العدالة وسيادة القانون وهيبة الدولة.

وقال الحباشنة في حديثه لـ”صراحة نيوز” إن القضية ليست في أن يكون المرء مع العفو العام أو ضده وإنما في صيغته وأهدافه، مشيرا إلى أن الأردن بات أمام تجربة قانونية متكررة تتمثل في إصدار قوانين العفو العام الأمر الذي وصفه بأنه “ضربة ونكسة وهزة” لمنظومة العدالة التي جوهرها تطبيق القانون وسيادته وهيبته.

وأضاف أن تقديم العفو العام باعتباره صورة من صور التسامح الاجتماعي أو فرصة لإصلاح وتأهيل مرتكبي الجرائم لا يمثل جوهر الأزمة في الأردن مؤكدا أن جوهر الأزمة سياسي بالدرجة الأولى، ثم اقتصادي واجتماعي وأن معالجة هذه الأزمات لا تكون بحلول ترقيعية تأتي على حساب الدولة ومؤسساتها.

وشدد على أن العنف والجريمة لا يولدان من فراغ وإنما يرتبطان بظروف اقتصادية صعبة وقرارات تثقل كاهل المواطنين، خصوصا الفئات الأقل دخلا والشرائح الفقيرة والمتوسطة، داعيا الحكومة بدلا من التوجه إلى العفو العام إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، بما في ذلك دراسة الإعفاء من بعض المخالفات والغرامات المالية.

وحول الحديث عن اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل كأحد مبررات العفو العام، قال الحباشنة إنه لا يعتقد أن العفو العام يمثل حلا لهذه المشكلة مستشهدا بتجربة قانون التنفيذ لعام 2021، الذي أفضى إلى الإفراج عن آلاف المدينين ورفع طلبات منع السفر عن آلاف المتعثرين دون أن ينهي أزمة الاكتظاظ، على حد قوله.

وأشار إلى أن العفو العام الأخير عام 2024 لم يحقق الغاية المرجوة منه معتبرا أن المستفيدين منه كانوا بحسب تقييمه، من بين مرتكبي الجرائم وتجار ومروجي المخدرات وأصحاب الأتاوات، محذرا من تكرار التجربة ذاتها.

وقال الحباشنة: “لا أعتقد أن العفو العام هو خيار العقلاء والحكماء في الدولة”، مشددا على أن تكرار قوانين العفو العام يمس جوهر الدولة ومفهومها باعتبارها مؤسسة تقوم على القانون والسيادة والعدالة.

وأضاف أن السؤال الحقيقي أمام الدولة هو: هل نريد أن نكون في دولة أم نعيش في حالة لا دولة؟ معتبرا أن الفارق بين الحالتين شاسع وأن الاستثناءات المتكررة من تطبيق القانون تضعف هيبة الدولة.

وجاءت تصريحات الحباشنة في خضم السجال الدائر حول ما قاله المحامي طارق أبو الراغب خلال لقاء على برنامج نبض البلد، عندما تحدث عن العفو العام قائلا إنه يتناوله “بمنطق عقل الدولة” ليرد الحباشنة بأن العفو العام بصيغته المتكررة لا يمثل برأيه خيار العقلاء والحكماء في الدولة.

شارك هذا المقال