صراحة نيوز – حذّر عامر الجيوسي من التداعيات الاقتصادية لتراجع تخليص المركبات في المنطقة الحرة، مطالباً الحكومة بإعادة النظر في القرارات الناظمة لاستيراد السيارات، بما يحمي المستثمرين والتجار والعاملين في القطاع، ويعزز المنافسة ويحدّ من ارتفاع الأسعار.
وقال الجيوسي إن قطاع تخليص المركبات سجّل تراجعاً بنحو 33,900 مركبة، وبنسبة بلغت 60% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض يثير مخاوف بشأن مستقبل القطاع وانعكاساته على آلاف العاملين فيه.
وأضاف أن معظم المركبات التي جرى التخليص عليها خلال الفترة الأخيرة هي سيارات جديدة من المنشأ الصيني تعود ملكيتها إلى الوكلاء، لافتاً إلى أن أكثر من 1700 مستثمر في قطاع المركبات تضرروا، وفق تقديراته، من القرارات الحالية، في ظل تراجع نشاط عدد من التجار والشركات.
مطالب بفتح باب استيراد السيارات المستعملة
وطالب الجيوسي بالسماح باستيراد السيارات المستعملة من مختلف المناشئ، شريطة خضوعها للفحوصات الفنية اللازمة لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس، والتأكد من مطابقتها للمواصفات الأردنية واشتراطات السلامة العامة.
وأشار إلى وجود سبعة مراكز أُنشئت لفحص المركبات المستعملة، وأن ملايين الدنانير أُنفقت على إنشائها وتأهيلها، موضحاً أن بعض هذه المراكز معتمد لفحص السيارات في المملكة العربية السعودية ودول خليجية تسمح باستيراد المركبات المستعملة من مناشئ متعددة.
وتساءل عن أسباب استمرار القيود المفروضة على استيراد السيارات المستعملة، في وقت تتيح فيه بعض الأسواق الخليجية خيارات أوسع للمستهلكين، معتبراً أن فتح المجال أمام الاستيراد وفق ضوابط فنية واضحة من شأنه تعزيز المنافسة وتوفير بدائل تتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين.
تحذيرات من تراجع المنافسة وفقدان فرص العمل
وحذّر الجيوسي من أن استمرار التراجع في نشاط القطاع قد يؤدي إلى إغلاق شركات وتراجع فرص العمل، ويهدد مصادر دخل التجار والعاملين، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أن حصر الاستيراد في مصادر محددة قد يحدّ من المنافسة ويقلّص خيارات المستهلكين، داعياً الحكومة والفريق الاقتصادي إلى دراسة الآثار المترتبة على القرارات الحالية، والاستماع إلى مطالب المستثمرين والعاملين في القطاع.
وأكد أن المطلوب هو تحقيق التوازن بين تنظيم استيراد المركبات وضمان السلامة والجودة من جهة، وحماية الاستثمار المحلي والحفاظ على المنافسة العادلة وحقوق العاملين من جهة أخرى.
وختم الجيوسي بالمطالبة بتحرك حكومي عاجل لمعالجة التراجع المسجل في أرقام التخليص، وإعادة تقييم السياسات المعمول بها، بما يسهم في تنشيط سوق المركبات الأردنية، وحماية المستثمرين، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، والحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على القطاع.

