المنطقة الحرة بالزرقاء ركيزة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني

4 د للقراءة
4 د للقراءة
المنطقة الحرة بالزرقاء ركيزة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني

صراحة نيوز – تثبت المنطقة الحرة بالزرقاء حضورها كإحدى أهم الركائز الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، ما يعكس الأثر المباشر لمؤشراتها القوية بدعم حركة انسياب السلع والبضائع للسوق المحلية ولدول المنطقة.

ويشير النمو الذي حققته المنطقة بمجال النشاط التجاري منذ بداية العام الحالي للجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة لتوفير مناخ استثماري جاذب داخلها يدعم بنيتها التجارية والصناعية ويسهل عمليات انسياب البضائع، ومجمل النشاط الاقتصادي القائم فيها، كما جهزت المنطقة ببنية تحتية حديثة ومتكاملة تهدف لاستقطاب مختلف أنواع الاستثمارات، وزيادة حجم النشاط التجاري لتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص العمل للأيدي العاملة الأردنية بما ينعكس إيجابا على معيشة المواطنين.

بدوره، قال مدير عام المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية عبد الحميد الغرايبة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ، إن المؤشرات التجارية والاستثمارية للمنطقة الحرة بالزرقاء تؤكد مكانتها المحورية بمنظومة التجارة الإقليمية والدولية، وقدرتها على استقطاب الاستثمارات وتوفير بيئة أعمال مساندة للأنشطة التجارية والصناعية والخدمات اللوجستية.

وأضاف إن المجموعة تمضي بتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، والتوسع بالتحول الرقمي وأتمتة الإجراءات، بما يبسط ممارسة الأعمال، ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية، ويعزز تنافسية المناطق الحرة الأردنية وقدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات الأسواق، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي البناء على الإمكانات المتاحة لاستقطاب استثمارات نوعية وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز موقع الأردن مركزا إقليميا للتجارة وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية، ويدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل.

وأوضح الغرايبة الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الحرة بمطار الملكة علياء الدولي، باعتبارها بوابة جوية للصناعات التصديرية، ولا سيما السلع الثمينة والدقيقة والغذائية والدوائية والإلكترونية، مستفيدة من قربها من مرافق الشحن الجوي ودورها بإعادة التصدير إلى أسواق المنطقة والعالم.

من جهته، قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حمودة، إن المنطقة الحرة بالزرقاء تشكل حجر الأساس بمنظومة التجارة الدولية وسلاسل التوريد الإقليمية، وأن حجم التجارة الكلي التي تحقق بالمنطقة والبالغ 2.789 مليار دينار منذ بداية العام الحالي يعكس أهميتها بحركة التجارة على مستوى المملكة ودول المنطقة.

​​​وأضاف إن المنطقة الحرة لا تقتصر أهميتها على النشاط التجاري، بل تحتضن مصانع رائدة بقطاعات متعددة، أبرزها الصناعات الغذائية والهندسية، التي تصدر منتجاتها لأسواق عربية ودولية واسعة، ما يجعلها رافعة للنمو الاقتصادي الوطني ومنصة داعمة للصادرات الصناعية، مبينا أن إنشاءها بثمانينيات القرن الماضي عزز الربط التجاري وخطوط النقل بين العقبة والموانئ العربية وأسواق المنطقة، وأرسى خبرة تراكمية رسخت حضورها وسمعتها بوصفها مركزا لوجستيا وتجاريا مهما.

وأشار حمودة إلى أن نمو عقود الاستثمار وحجم التجارة الموجهة للسوق المحلية أو المخصصة لإعادة التصدير، رغم التحديات الإقليمية والدولية واضطراب سلاسل الإمداد، يعكس مرونة المنطقة الحرة وقدرتها على مواصلة النشاط رغم الظروف والتوترات الإقليمية، وأن هذه المتغيرات تتيح فرصا للشركات الصناعية والتجارية لتعزيز حضورها وتوسيع أعمالها مستقبلا.

من جانبه، قال رئيس لجنة غرفة تجارة الزرقاء، أيمن هناندة، إن قيمة الصادرات التجارية “إعادة التصدير” بلغت نحو 58 مليون دينار في أيلول الماضي، مقارنة بنحو 38 مليون دينار في الشهر ذاته من العام الماضي، فيما أصدرت الغرفة ومكتبها بالمنطقة الحرة 568 شهادة منشأ بقيمة إجمالية بلغت 57 مليونا و994 ألفا و297 دينارا.

وأضاف إن السيارات ولوازمها تصدرت السلع المعاد تصديرها، ومواد البناء والأدوية والمواد الغذائية والألبسة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، إذ يعزز نمو الصادرات النشاط التجاري والاقتصادي في الزرقاء.

شارك هذا المقال