«طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ» (متى 5: 9)
«لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ» (رومية 12: 21)
يا أبناء أسرتنا الأردنية الواحدة، يا أهلنا المرابطين على ثرى هذا الوطن الأشم.
صراحة نيوز – دان النائب وصفي حداد الاعتداء الذي استهدف كنيسة بلدة حمود في محافظة الكرك، مؤكداً رفضه لهذا العمل الإجرامي الذي يستهدف أمن الأردن ووحدته الوطنية، مشدداً على أن وحدة الأردنيين وتماسك نسيجهم الاجتماعي ستبقى عصية على محاولات الفتنة.
وقال حداد في بيان صادر اليوم الجمعة “لم تكن كنائس الأردن يوماً مجرد حجارة صامتة، بل هي شواهد تاريخ حية، تعانقت فيها الأجراس مع المآذن منذ فجر المشرق، وكتبت بإيمان وتضحيات أبنائها حكاية وطن لا يقبل القسمة، ولا تنال من صلابته خفافيش الظلام وأيدي الغدر”
وشدد ان هذا العمل الإرهابي المتطرف والجبان الذي طال كنيسة في محافظة الكرك الأبية—كرك الشهامة والإباء—ليس عدواناً على مذبح أو مكان صلاة فحسب، بل هو رصاصة طائشة استهدفت قلب الأردن كله؛ محاولة يائسة ورخيصة لخلخلة صرح هذا النسيج الوطني المقدس الذي تعمد بدماء شهدائنا وبأصالة عيشنا المشترك.
واضاف أننا كمسيحيين في هذا المشرق وهذا الحمى العربي الهاشمي، لسنا أقلية عابرة ولا طارئين على الجغرافيا، بل نحن ملح هذه الأرض وأوتاد تاريخها، شركاء الدم والبناء والدفاع عن سيادة الدولة جنباً إلى جنب مع إخوتنا المسلمين المرابطين على ثرى هذا الوطن العزيز.
ومن منطلق أمانة المسؤولية البرلمانية والوطنية، نؤكد على الآتي:
أولاً: وحدة الدم وتكامل المصير الوطني
إن جرح الكرك هو جرح لكل أردني حر في عجلون وعمّان وإربد والبادية والجنوب، والاعتداء على أي كنيسة هو انتهاك لحرمة مساجدنا وبيوتنا كافة. إن محاولات زرع الخوف والفرقة ستتحطم حتماً أمام إيماننا الراسخ بوحدة هذا الشعب ومصيره المشترك
ثانياً: هيبة الدولة وسيادة القانون سيف قاطع.
نعلن ثقتنا المطلقة بفرسان الحق وأسود قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية المظفرة، ونطالب بملاحقة فلول التطرف ومحاسبة كل من خطط أو حرض أو نفذ هذا العمل الآثم بالضرب بيد من حديد لقطع دابر الإرهاب وصون كرامة وأمن المواطني.
ثالثا: رفض المتاجرة بالورقة المسيحية والتوظيف المشبوه
نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات خارجية أو أصوات مأجورة تسعى لتوظيف هذا الحادث الإجرامي أو المتاجرة بالوجود المسيحي الأصيل لخدمة أجندات الفتنة والتفتيت؛ فالأردنيون هم حماة دارهم، ووعيهم كفيل بإسقاط كل الرهانات الخاسرة.
رابعا: قدس الأقداس والوفاء للراية الهاشمية
ستبقى بوصلتنا الوحيدة والراسخة هي قدس الأقداس، ومقدساتنا التي نحميها بالمهج والأرواح. وإننا نجدد العهد بالوقوف صفاً واحداً كأردنيين من شتى المنابت والأصول خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسنده سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله؛ ليبقى الأردن الواحة العالمية الأبهى للعيش المشترك ورعاية المقدسات وكرامة الإنسان، وحصناً منيعاً لا تلينه عواصف الجهل والتطرف.
وختم حداد بيانه يرفع الصلوات إلى الله العلي القدير أن يمنّ على المصابين بنعمة الشفاء العاجل، ويرحم شهداء الوطن وأن يحفظ أردننا وطناً منيعاً، محصناً بالمحبة والسلام، ومحاطاً بعناية رب المجد.
عاش الأردن عزيزاً حراً، ودامت رايته خفاقة بالعز والكرامة.

