صراحة نيوز – سامي كامل الداوود
رصاص الغدر لن ينال من وحدتنا الوطنية، والأردن أكبر من الإرهاب والفتنة.
إن الاعتداء الإرهابي الجبان على الكنيسة في قرية حمود / الكرك ليس اعتداءً على المسيحيين، بل جرح في قلب الوطن بأكمله، واستهداف لأمن كل أردني وكرامته.
نقولها بكل فخر واعتزاز: نحن المسيحيين الأردنيين هم جزء أصيل من من الأسرة الأردنية الواحدة ، وجزء أصيل من هويته وتاريخه، وشركاء في بنائه والدفاع عنه وصون كرامته.
ومن اعتقد أن استهداف كنيسة سيزرع الخوف في قلوبنا أو يشعل فتنة بين أبناء الوطن، فقد خاب ظنه. فنحن لا نرتجف أمام الإرهاب، ولا ننحني أمام التهديد، ولن يزيدنا رصاص الغدر إلا صلابة وتمسكًا بتراب الأردن ووحدته الوطنية.
الطائفية بعيده عنى، ولن نسمح لخطاب الكراهية والتطرف، دينيًا كان أو فكريًا أو سلوكيًا، أن يعبث بنسيجنا الوطني. ونطالب بملاحقة المحرضين على الإرهاب وتجفيف منابعه داخل الوطن وخارجه، وفق القانون.
ثقتنا راسخة بأجهزتنا الأمنية وقدرتها على كشف الجناة ، وإيماننا مطلق بحكمة وشجاعة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي نلتف حول قيادته صفًا واحدًا.
كما قال دم الأردنيين غالٍ، وأمن الأردن خط أحمر، ولا مساومة على استقراره.
قلوبنا مع أهلنا في قرية حمود والكرك الأبية، ومصابهم مصابنا جميعًا.
وليعلم كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن: نحن هنا باقون، متجذرون في هذه الأرض، لا نخاف ولا ننحني. فالكنيسة والمسجد في الأردن يجمعهما وطن واحد، ودم الأردنيين واحد، ومصيرهم واحد.
عاش الأردن عصيًا على الإرهاب والفتنة، وعاش شعبه موحدًا، وعاش جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
رحم الله شهداء الكرك، وحمى الله الأردن وشعبه وقيادته.

