جامعة مؤتة تنظم وقفة تضامنية تنديدًا بالاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود ودعوة إلى مواجهة التطرف والعنف

5 د للقراءة
5 د للقراءة
جامعة مؤتة تنظم وقفة تضامنية تنديدًا بالاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود ودعوة إلى مواجهة التطرف والعنف

صراحة نيوز / محمد العساسفة

نظمت جامعة مؤتة، من خلال عمادة شؤون الطلبة، وقفة تضامنية تنديدًا بالاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابة عدد من المواطنين، تأكيدًا على رفض الجامعة المطلق لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف، وتمسكها بقيم الوحدة الوطنية والتسامح والتعايش المشترك التي تشكل ركيزة أساسية في المجتمع الأردني.
وأكد رئيس جامعة مؤتة، الدكتور سلامة النعيمات، خلال الوقفة وبحضور نواب الرئيس وعمداء الكليات وعدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والطلبة ، أن هذا الاعتداء الإجرامي الآثم يمثل انتهاكًا صارخًا للقيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، واعتداءً على أمن المجتمع الأردني وتماسكه، مشددًا على أن استهداف الأبرياء ودور العبادة جريمة مدانة بكل المقاييس، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أو مسوغ.
وقال النعيمات إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبوعي أبنائه وتماسكهم، سيبقى نموذجًا راسخًا في الوحدة الوطنية بين مختلف مكونات المجتمع، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لن تنجح في النيل من وحدة الأردنيين أو المساس بنسيجهم الاجتماعي المتماسك، الذي تأسس على قيم المحبة والاحترام المتبادل والانتماء الصادق للوطن.
وأضاف أن ما جرى في قرية حمود يستدعي وقفة وطنية مسؤولة في مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الأفكار التي تستهدف بث الفرقة وإثارة الفتن بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا ضرورة التصدي لهذه الأفكار من خلال نشر ثقافة الحوار وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، والاحتكام إلى القانون ومؤسسات الدولة في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.
وأشار النعيمات إلى أن الجامعات الأردنية تضطلع بمسؤولية وطنية وتربوية تتجاوز حدود التعليم الأكاديمي، لتشمل بناء الوعي لدى الشباب، وتعزيز منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية لديهم، وتمكينهم من التمييز بين الاختلاف المشروع والسلوك الذي يقود إلى العنف والتطرف، مبينًا أن جامعة مؤتة، بما تحمله من رسالة علمية ووطنية وتاريخية، ستواصل أداء دورها في ترسيخ ثقافة المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وأكد أن استهداف أي مواطن أردني أو الاعتداء على أي دار عبادة هو اعتداء على الوطن بأكمله، وأن الدم الأردني واحد، وأن وحدة المجتمع وتماسكه يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولات بث الفتنة والكراهية، داعيًا إلى الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة، والتكاتف في مواجهة كل ما يهدد أمن الأردن واستقراره.
وتقدم النعيمات بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى ذوي الضحايا، معربًا عن تضامنه مع المصابين وأسرهم، ومتمنيًا لهم الشفاء العاجل، ومؤكدًا أن المواقف الوطنية والإنسانية في مثل هذه الظروف تعكس أصالة المجتمع الأردني وعمق روابط الأخوة والتكافل بين أبنائه.
من جانبه، قال عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور ماهر المبيضين، إن الوقفة التضامنية تجسد موقف جامعة مؤتة وأسرتها الأكاديمية والإدارية والطلابية الرافض للإرهاب والعنف، وتعبر عن التضامن الصادق مع أهالي قرية حمود، مؤكدًا أن الجامعات تؤدي دورًا محوريًا في تنمية الوعي الوطني لدى الطلبة، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال واحترام الآخر.
وأضاف أن عمادة شؤون الطلبة تحرص على تنفيذ الأنشطة والمبادرات التي تعزز شخصية الطالب، وتنمي لديه الشعور بالمسؤولية تجاه قضايا المجتمع والوطن، مشيرًا إلى أن هذه الوقفة تؤكد أهمية التكاتف والتلاحم الوطني في مواجهة المحن، وترسيخ ثقافة الحوار ونبذ التعصب والكراهية.
بدوره، أكد عميد كلية الشريعة، الدكتور محمد الزغول، أن الشريعة الإسلامية أكدت حرمة الدماء وعظمة النفس البشرية، وجعلت حفظ النفس من المقاصد الأساسية، مبينًا أن الاعتداء على الأبرياء ودور العبادة يتنافى مع تعاليم الإسلام القائمة على الرحمة والعدل والتسامح وصون كرامة الإنسان.
وأشار إلى أن مواجهة التطرف تبدأ بتعزيز الوعي الديني الصحيح، ونشر خطاب الاعتدال، واحترام كرامة الإنسان، مؤكدًا أهمية تكاتف المؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية في حماية الشباب من الأفكار المنحرفة التي تستهدف أمن المجتمع ووحدته.
من جهتها، قالت الطالبة بشرى النوايسة إن الوقفة تعبر عن مشاعر الحزن والأسى تجاه ما شهدته قرية حمود، وتجسد وحدة الأردنيين ووقوفهم معًا في مواجهة الجريمة والعنف، مؤكدة أن أبناء الوطن، على اختلاف انتماءاتهم، يجمعهم الانتماء للأردن والحرص على أمنه واستقراره.
وأضافت أن الشباب والطلبة يتحملون مسؤولية مهمة في نشر قيم المحبة والتسامح، ورفض خطاب الكراهية، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين أفراد المجتمع، مشددة على أن الوحدة الوطنية ستبقى صمام الأمان الذي يحمي الأردن ويصون تماسك أبنائه.
وجاءت الوقفة في إطار حرص جامعة مؤتة على تعزيز دورها الوطني والمجتمعي، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، والتأكيد على أن مواجهة العنف والتطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والتعليمية والمجتمعية، بما يسهم في حماية النسيج الوطني وصون أمن الأردن واستقراره.

شارك هذا المقال