صراحة نيوز – الصحفي مجدي محمد محيلان.
الجرأة الصحفية والاعلامية : هي القدرة على طرح الأسئلة الصعبة، وكشف الحقائق، ونقل أصوات الناس بموضوعية ومهنية، دون خوف أو خضوع للضغوط، وهي تتطلب توازناً دقيقاً، بين الشجاعة في إيصال الحقيقة، والالتزام بأخلاقيات المهنة، حتى لا تتحول إلى مجرد إثارة، أو استفزاز بلا هدف.
قال تعالى : ما يلفظ من قول ،الا لديه، رقيب عتيد. آية ١٨ سورة… ق.
انا افهم، ان من الضروري ايصال المعلومة الى العامة، دونما خوف، وبخاصة اذا كانت تهم شرائح كبيرة في المجتمع، او ان انتقد مسؤول او اي احد بصفته الوظيفة، وليست الشخصية، أما ان اسمح للساني باطلاق الالفاظ النابية، او الوصف التجريحي ، حتى على من اخطأ، فهذا ما لا يجوز شرعاً ،ولا قانونياً.
والشاهد : وللاسف الشديد فإن بعضاً من زملائنا الصحافيين والاعلاميين والكتّاب (الرياضيين) ، يطلقون العنان لالسنتهم، في غمرة نقدهم _ لامر ما _ بمفردات لا تجوز، وتعبيرات لا تليق، والفاظ معيبة (على صاحبها) ، ظناً منهم انها الشجاعة! وهي منهم براء، ولكنها (الرعونة) بعينها ، وهذا ما اعتقده، فباستطاعة المرء ان يكون شجاعاً ، وفي الوقت نفسه مؤدباً، فلا تعارض بينهما، وقديماً قيل : مقتل الرجل بين فكيه! (لسانه) ، قال تعالى : فقولا له قولاً ليناً. آية ٤٤ سورة طه. اما ان نصف شخوصاً ببعض الحيوانات الجبانة ، وعلى الملأ، فهذا ما لا يُجِزه دين، ولا يقره عقل! قال تعالى: ولقد كرّمنا بني آدم. جزء من الآية ٧٠ سورة الاسراء.
ختاماً… مرحى للسان الدافيء، والطرح المحترم ، والشجاعة الاعلامية والصحفية ، التي تسعى للحقيقة والخبر الصادق ، والنقد البناء، بلسان غير ذي عوج، وما دون ذلك… فكل إناء بما فيه ينضح!
والله من وراء القصد.

