الأميرة سمية تؤكد أهمية دبلوماسية العلوم في تعزيز التعاون الدولي وبناء السلام

6 د للقراءة
6 د للقراءة
الأميرة سمية تؤكد أهمية دبلوماسية العلوم في تعزيز التعاون الدولي وبناء السلام

صراحة نيوز. – شاركت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس الجمعية العلمية الملكية، في ندوة بعنوان “دور البنى التحتية للبحث والتكنولوجيا في دبلوماسية العلوم”، نظمتها المفوضية الأوروبية بالتعاون مع مركز ضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاته في الشرق الأوسط “سيسامي”، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والاتحاد من أجل المتوسط.

وجمعت الندوة، التي عُقدت مساء أمس الخميس في مركز “سيسامي” في منطقة علّان بمحافظة البلقاء، قيادات علمية ودبلوماسيين وصنّاع سياسات وباحثين من المنطقة والعالم، لبحث سبل توظيف البنى التحتية الكبرى للبحث العلمي والتكنولوجيا في تعزيز التعاون الدولي، وتطوير القدرات العلمية، والإسهام في بناء السلام.

ودعت سمو الأميرة، في كلمة ألقتها خلال الندوة بعنوان “الأمل المضيء لدبلوماسية العلوم”، إلى تجديد الالتزام بالغاية الإنسانية للعلم والتكنولوجيا.

وسلطت سموها الضوء على دور مركز “سيسامي” في تعزيز التعاون العلمي الدولي، ومسؤولية المؤسسات العلمية في توظيف التقدم العلمي لخدمة الإنسانية وبناء السلام، لا سيما في منطقة تواجه تحديات ومعاناة إنسانية عميقة.

وأشارت سموها إلى أن “سيسامي” يُعد إنجازاً استثنائياً للأردن والمنطقة والمجتمع العلمي الدولي، وتجسيداً عملياً لدبلوماسية العلوم على أرض الواقع، موضحة أن الأردن وفّر لهذا المرفق واحة من الاستقرار، تتيح للعلماء العمل معاً عبر الحدود الجغرافية والسياسية، سعياً إلى المعرفة والصالح العام.

ونبّهت سموها إلى عواقب استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية دون مراعاة كافية للكرامة الإنسانية، محذرة من أن التقنيات القادرة على معالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجه البشرية، من ندرة المياه وتغير المناخ إلى الرعاية الصحية والحفاظ على التراث الثقافي، يمكن أن تُستخدم، بدلاً من ذلك، لتعميق الانقسام.

ودعت سموها المجتمعين العلمي والدبلوماسي إلى التعامل بصدق مع هذه الحقائق، وضمان تسخير المعرفة العلمية لخدمة الإنسانية.

وشارك في الجلسة الافتتاحية الدكتور خالد طوقان، مدير مركز “سيسامي”، والدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وأمل قصري، رئيس قسم العلوم الأساسية والهندسة والتكنولوجيا والابتكار في اليونسكو، وبيير كريستوف شاتزيسافاس، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن. وأدارت الجلسة الدكتورة جيهان كامل، كبيرة العلماء في ضوء الأشعة تحت الحمراء في “سيسامي”.

وألقت ماريا كريستينا روسو، نائب المدير العام للابتكار والازدهار والتعاون الدولي في المديرية العامة للبحث والابتكار بالمفوضية الأوروبية، الكلمة الرئيسية الافتتاحية، التي مهّدت لمناقشات تناولت سبل إسهام البنى التحتية البحثية في دعم الشراكات الدولية والتعاون العلمي، في ظل تزايد التشرذم الجيوسياسي.

وأكد الدكتور طوقان، خلال مشاركته في الندوة، أهمية الحفاظ على “سيسامي” بوصفه منصة للتميز العلمي والتعاون الدولي والحوار عبر الحدود.

وأضاف أن “سيسامي” يؤدي دوراً محورياً في جمع الباحثين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، ويمثل إنجازاً مميزاً في التعاون العلمي الدولي، إذ يوفر بيئة بحثية مشتركة تتيح للعلماء العمل معاً عبر الحدود الوطنية والسياسية.

وجمعت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان “دبلوماسية العلوم في عالم مجزأ”، كلاً من أتيش دابهولكار، مدير مركز عبدالسلام الدولي للفيزياء النظرية، وروبرت ديجكراف، رئيس المجلس الدولي للعلوم، وكارين هالبيرغ، الأمين العام لمؤتمرات باجواش للعلوم والشؤون الدولية، وعبدالحميد الزهيري، الرئيس المشارك لمؤسسة “بريما” والرئيس السابق للجامعة الأورومتوسطية، إلى جانب ممثلين دوليين آخرين. وبحثت الجلسة دور الانخراط العلمي في استدامة الحوار والتعاون رغم التوترات السياسية.

وتناولت كلمات رئيسية لاحقة دور البنى التحتية للبحث والتكنولوجيا في دبلوماسية العلوم، بمشاركة الدكتورة زهرة سايرز من جامعة سابانجي في تركيا، وماريا كريستينا روسو، وبترا كزمان، نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.

وألقى رولف-ديتر هوير، رئيس مجلس “سيسامي”، كلمة رئيسية بعنوان “سيرن وسيسامي كمنارتين لدبلوماسية العلوم”، سلط فيها الضوء على أهمية المرافق العلمية الكبرى بوصفها مساحات للانخراط والتعاون الدوليين.

وبحثت جلسة أخرى دور البنى التحتية البحثية بوصفها أدوات للتعاون الدولي وبناء السلام، بمشاركة طارق أبو حامد، مدير معهد عرابة للدراسات البيئية، وخيرية رصاص، رئيس اتحاد الجامعات المتوسطية، ونجاة عون صليبا من الجامعة الأمريكية في بيروت وعضو البرلمان اللبناني. وناقش المشاركون إمكانات العمل العلمي المشترك في إيجاد قنوات عملية للتواصل عبر الحدود السياسية والوطنية.

كما ناقشت إحدى الجلسات إسهام البنى التحتية البحثية في تعزيز القدرة التنافسية وتطوير منظومات التكنولوجيا الناشئة، بمشاركة الدكتورة نسرين الحمود، مدير مركز السلامة الحيوية والأمن الحيوي في الجمعية العلمية الملكية، إلى جانب خبراء في التجارة الدولية والشراكات البحثية ودبلوماسية العلوم والابتكار من المنطقة وأوروبا.

وتضمنت الجلسة نقاشاً حول أبحاث الكم، وسبل إسهام البنى التحتية التكنولوجية في دعم تطوير القدرات العلمية الناشئة.

وخصص جزء مهم من البرنامج لعروض قدمها باحثون شباب حول نماذج من أعمالهم في “سيسامي”، أظهرت دور المرفق في التدريب العلمي والتعاون الدولي وإعداد جيل جديد من الباحثين.

وجمعت هذه الجلسة باحثين من “سيسامي” ومؤسسات في تركيا وقبرص وإيطاليا وفلسطين وغيرها، بما يعكس اتساع نطاق التعاون العلمي الذي يدعمه المرفق.

واختُتم البرنامج بمناقشة حول آفاق مستقبل “سيسامي”، بمشاركة ممثلين عن مرافق بحثية ومؤسسات علمية دولية، من بينها مرفق الإشعاع السنكروتروني الأوروبي، ومؤسسة مصدر الضوء الأفريقي، والمعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية. وبحثت الجلسة الفرص والتحديات المرتبطة بالحفاظ على دور البنى التحتية البحثية الكبرى في التعاون العلمي الدولي وتوسيع نطاقه.

وأكد المشاركون في الندوة أهمية مواصلة التعاون الدولي في البحث العلمي، ودور البنى التحتية البحثية بوصفها منصات تجمع الخبرات والموارد والكفاءات عبر الحدود.

شارك هذا المقال