الفريحات يمنح القيادات الشبابية مساحة المسؤولية.. والطراونة يلقي كلمة الأمانة العامة في المحطة الوطنية الثالثة للحملة
صراحة نيوز – واصل حزب النهضة والعمال الديمقراطي حملته الوطنية المطالبة بمراجعة أحكام الحضانة في قانون الأحوال الشخصية بعقد محطته الوطنية الثالثة في مركز الحسين الثقافي تحت عنوان “التأصيل الفقهي والعلمي لأحكام الحضانة وآثارها ” على الأسرة الأردنية بمشاركة أمين عام الحزب المحامي مصطفى أحمد الفريحات وعدد من قيادات الحزب، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمختصين والمهتمين.
وتأتي هذه المحطة استكمالا لمسار وطني انطلق من محافظة إربد، مرورا بإعلان الشراكة الوطنية وعقد الاجتماع الثاني في عمان وصولا إلى فتح نقاش علمي متخصص يجمع بين الفقه والشريعة والقانون وعلم النفس والاجتماع، بهدف بلورة رؤية متكاملة تستند إلى البحث العلمي والأدلة والتجارب الميدانية.
وأكد الحزب أن حملته تنطلق من ضرورة إعادة فتح مسار تقييم الأثر الميداني لأحكام الحضانة على الأسر الأردنية ومراجعة النصوص الناظمة لها، بما يشمل مناقشة تخفيض سن الحضانة إلى سبع سنوات للذكر وتسع سنوات للأنثى وإعادة ترتيب أحقية الحضانة بحيث يأتي الأب مباشرة بعد الأم، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحفظ حقوق الوالدين ويعزز استقرار الأسرة.
وشهدت الندوة مشاركة كل من الدكتور علاء القضاة والدكتور يحيى القبالي والدكتور أيمن حسني أسعد السخن، والدكتور محمد الرماضين، حيث تناول المشاركون الأبعاد الفقهية والشرعية لأحكام الحضانة وانعكاساتها النفسية والتربوية والاجتماعية وأهمية إخضاع التشريعات لقراءة علمية تستحضر واقع الأسرة الأردنية وآثار تطبيق النصوص القانونية عليها.
وفي لفتة تعكس النهج التنظيمي للحزب وإيمانه بدور القيادات الشابة، منح الأمين العام المحامي مصطفى أحمد الفريحات الثقة للقيادي الشبابي الأستاذ إبراهيم الطراونة لإلقاء كلمة الأمانة العامة نيابة عنه، في خطوة تجاوزت مفهوم تمكين الشباب كشعار إلى ترجمته ممارسة فعلية، عبر إتاحة المنابر ومنح الثقة وإشراك الشباب في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.
وأكدت الكلمة أن الشباب ليسوا مجرد حضور في المشهد الحزبي، بل شركاء في صناعة الحاضر وقيادة المستقبل وأن تمكينهم يبدأ بمنحهم الفرصة والثقة وتحميلهم مسؤوليات حقيقية، بما يسهم في تجديد الحياة الحزبية وتعزيز المشاركة السياسية.
وفي ختام أعمال المحطة شدد الحزب على أن الحملة لن تقتصر على الندوات واللقاءات، انما ستواصل مسارها نحو تحويل مخرجات الحوار العلمي إلى أرضية لخطاب وطني وتشريعي متكامل ومواصلة المطالبة بإعادة فتح مسار التقييم والمراجعة لدى الجهات المعنية، استنادا إلى نتائج البحث والنقاش المتخصص.
وأكد الحزب أن القضية لا تمثل مواجهة بين الأب والأم ولا تستهدف الانتقاص من حقوق أي منهما وإنما هي نقاش وطني وتشريعي مسؤول، جوهره مصلحة الطفل الفضلى وصون حقوق أطراف الأسرة وتعزيز استقرارها
بعيدا عن الأحكام المسبقة أو الطروحات المنحازة.
وختم الحزب بالتأكيد على مواصلة حملته وتوسيع دائرة الشراكة مع الخبراء والمختصين ومؤسسات المجتمع والمهتمين، وصولا إلى مراجعة جادة لأحكام الحضانة تقوم على أسس العلم والعدالة والمصلحة العامة.


