صراحة نيوز – كتب: احمد ايهاب سلامة – ويحك، ويل أمك من فعلتك! كيف تجرأت أيها الوغد يا عديم الشرف وساقط النخوة يا عديم الإنسانية ومسلوب الضمير وجبان الطوية
كيف امتدت يداك القذرتان إلى شاب لم يزهر شبابه بعد أي قلب هذا الذي لم يرتجف وأنت تغتال عسكريا واقفا على ثغر من ثغور الوطن يؤدي واجبه ويحمل أمانة لا يعرف قدرها إلا الرجال.. كيف هان عليك يا وضيع المعدن
أن تسفك دم إنسان لم يقترف ذنبا سوى أنه اختار أن يكون في مقدمة من يحمون الأرض والعرض
يا جواد يا ابن الأجاويد أقسم بعينيك البريئتين وبدمائك الطاهرة وبدماء كل شهداء الواجب الذين سبقوك أنكم لستم أرقاما في سجل الحوادث ولا أسماء عابرة في نشرات الأخبار أنتم حكاية وطن وعنوان كرامته وعهدا امام الله أن دماؤكم دين في أعناقنا ولن ننسى ونغفر لمن استباح ويحاول لاحقا من حرمة هذا الوطن الطهور ولن نترك حقكم يضيع فالعدالة لا تنام ويد القانون ستطال كل من امتدت يده الآثمة إلى حماة الديار.
وهيهات ثم هيهات أن يزاود علينا أحد في جيشنا الباسل وأجهزتنا الأمنية فهؤلاء تاج الرؤوس وأشرف من أن تطالهم ألسنة المزايدين.. لا يجرؤ كائنا من كان أن يرفع صوته فوق صوت جندي أفنى عمره في حماية هذه الأرض ولا أن يزاود على شرف أصغر جندي وطهارة حذائه العسكري وليعلم من يكتبون هنا وهناك، خلف شاشاتهم أن الأردن ليس وطنا مستباحا وأن رجاله ليسوا ممن تختبر عزائمهم بالكلمات
نعم إن (للموت) هيبة لكنه أمام شجاعة جنودنا ينحني إجلالا ويقف حائرا من بسالتهم وللبزة العسكرية مقام لا تدركه أقلام المتطاولين ولا ألسنة المتنطعين أولئك عيون الوطن التي لا تنام وسياجه الذي لا ينكسر ورجاله الذين جعلوا من أرواحهم حراسا لحياة الآخرين.
يا جواد يا من التحقت برفاقك في موكب الشهادة سلم بالله على مراد المواجدة وأوصل سلامنا إلى خلدون الرقب وصبحي دويكات، قل لهم إن الذاكرة الأردنية لا تخون وإن أسماءكم لم تغب وإن في هذا الوطن قلوبا ما زالت تحمل وجع رحيلكم وتعرف جيدا أي رجال كنتم وأي أمانة حملتم
يا قواتنا الابية، يا من تغار النجوم من رفعة مقاماتكم لقد عجزت قواميس الشعر واستعصت على البلاغة والفصاحة كل معاني اللغة عن بلوغ مقامكم
(لقد أتعبتم الرجال بل والرجولة بذاتها من بعدكم) أنتم مقاومة الأردن وأنتم الرمش الذي لا يغمض والسياج الذي لا يلين وأنتم العز والفخر الذي لا تنال منه السنون، أنتم الرجال حين تضيق المواقف وأنتم الأردن حين يتحدث عن شرفه وكبريائه.
حماكم الله وأدامكم ذخرا وسندا وشموخا لهذا الوطن وسيبقى الأردن رغم أنف كل حاقد ومتربص، عزيزا آمنا شامخا، لا يكون رمادا كما يشتهي العابثون ولا تنحني هامته لمن توهموا أن في مقدورهم النيل منه، هيهات لهم ذلك فهذا وطن تحرسه عيون لا تنام وتحميه سواعد لا ترتجف وتفديه أرواح لا تساوم.
رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته وحفظ جنودنا وأجهزتنا الأمنية وربط على قلوب أمهات الشهداء وآبائهم وأهليهم .. اللهم صبرنا على هذه الأيام الثقيلة فقد بات الفقد يتوالى والوجع أكبر من كل الكلمات.

