صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم السبت في المركز الثقافي الملكي بعمان، فعاليات اليوم الثقافي الشامل تحت شعار “اقرأ ، فكر، ابدع” وفي كلمة ألقاها في حفل افتتاح الفعاليات الذي حضرته رئيسة لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان هيفاء النجار، قال الأحمد، إن هذا اليوم الثقافي يمثل فضاء مفتوحا يجمع شتى أنواع الفنون والمعارف، ويهدف إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني عبر مشاركة كوكبة من المبدعين.
وأكد أن الأهداف السامية لهذا النشاط تتجاوز مجرد العرض، لتصل إلى تعميق أدوات الحوار العقلاني القائم على المعرفة وقبول الآخر.
ولفت إلى أن الثقافة في مفهومها الشامل لا تقتصر على الأدب والفنون التقليدية، بل هي انعكاس لروح الأمة وتقاليدها وقيمها الإنسانية، مؤكدا أن الوزارة تسعى من خلال هذه البرامج إلى جعل الثقافة “عادة يومية” وحاجة مجتمعية ومحركاً لعجلة الإنتاج، مع التركيز بشكل خاص على الأسرة والطفل والشباب لإبراز مواهبهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية.
وعلى هامش الافتتاح، جال الحضور في منطقة المعارض والبازارات التي جسدت تنوع المشهد الثقافي الأردني، وأسهمت بتعزيز الابتكار والتعاون بين فئات المجتمع عبر ورش العمل في الحرف اليدوية والصناعات الإبداعية.
وفي مقدمة الجلسات الفكرية، شهدت قاعة المؤتمرات ندوة موسعة بعنوان “التعليم والأردن والمستقبل: دور القراءة في تنشئة الأطفال ضمن المنظومة التعليمية”، حيث أدارت الدكتورة رنا الدجاني حوارا مع العين النجار، حول الرؤى التعليمية الرامية لتعزيز الارتباط بالكتاب وتطوير مهارات القراءة لدى الأجيال الناشئة كركيزة للمستقبل.
واشتمل البرنامج الثقافي المكثف على سلسلة من الندوات والورش توزعت على مرافق المركز، وركزت على قضايا التعليم ومستقبل القراءة للأطفال، وتحديات الذكاء الاصطناعي والتشريعات التعليمية، بالإضافة إلى مناظرات فكرية حول المحتوى الرقمي مقابل الكتاب، وندوات في الأدب والسياسة وتاريخ القدس.
أما المسرح الرئيس، فاحتضن عروضا مسرحية للأطفال، وجلسات حول تسويق الكتب، وقراءة الأبحاث العلمية، وتأثير “المانجا والأنمي”، والشراكات الرقمية مع ويكيبيديا، وصناعة الشخصية المؤثرة.
وشهد المسرح الدائري حوارات حول الصحة النفسية في الرواية، وقراءات قصصية لليافعين، وورش عمل حول اكتشاف الذات والكتابة الإبداعية، وتجارب الفرق التطوعية، فيما خصصت قاعة فخر النساء زيد، لورش عمل “عبق اللون”، وإدارة الوقت، وقراءات قصصية تفاعلية للطفولة المبكرة، ومبادرات القراءة من أجل التنمية.
وضمت منطقة المعارض مشاركات واسعة من دور نشر ومؤسسات ثقافية واجتماعية مثل مؤسسة عبد الحميد شومان، وجمعية “نحن نحب القراءة”، ودار السلوى، وجبل عمان ناشرون، وغيرها من الجهات الداعمة للعمل الثقافي.

