صراحة نيوز – أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، خلال لقائه اليوم في الديوان الملكي الهاشمي العامر، وفداً من جمعية الوجوه البيضاء الخيرية، أن احتفال الأردن اليوم بعيد الاستقلال الثمانين، ليس مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل هو تجسيد لرمزية “الاستقلال” الذي كان ولا يزال منطلقاً لعزة وكرامة الأردنيين، ومحطة تاريخية فارقة أرساها الهاشميون لبناء دولة قوية قائمة على مبادئ العدالة والسيادة.
وشدد العيسوي على أن استقلالنا يفرض علينا جميعاً مسؤولية وطنية مضاعفة، تتطلب منا أن نكون في مسيرة البناء أوفياء لهذا الإرث من خلال ترسيخ قيم الانتماء، والتفاني في العطاء، والتمسك بالوحدة الوطنية التي تشكل الحصن المنيع في وجه التحديات.
وقال إن “الاستقلال مسؤوليةٌ مستمرة، يبني فيها الأردنيون لبنات المستقبل بعزيمة لا تلين، ويستذكرون فيها تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا هذا الوطن ليكون منارةً للحرية والكرامة”.
ونقل العيسوي، في مستهل اللقاء، تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني، وتحيات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للحضور، مؤكداً أن هذه المناسبة الغالية، التي تتزامن مع أعيادنا الوطنية المجيدة؛ ذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، تمثل برهاناً ساطعاً على منعة الدولة الأردنية وقدرتها الراسخة على تجاوز كافة التحديات، بفضل حكمة القيادة الهاشمية وتلاحم الشعب الأردني.
وأكد العيسوي أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يثبت للعالم في كل مرحلة أنه دولة قوية ذات مواقف ثابتة ومبادئ راسخة، تدير مختلف الظروف والأزمات بحكمة واتزان، دون أي تفريط أو مساومة على ثوابتها الوطنية والقومية.
وأوضح العيسوي أن جلالة الملك يواصل العمل بعزم وإصرار لا يلين على تطوير مسارات الدولة السياسية والاقتصادية والإدارية، انطلاقاً من رؤية ملكية ثاقبة تؤمن بأن التحديث هو السبيل الأوحد نحو المستقبل، وأن الإنسان الأردني هو محور عملية التنمية وغايتها الأساسية، وهو ما يترجم فعلياً في الميدان من خلال الارتقاء بمستوى الخدمات، وتمكين الشباب والمرأة، وفتح آفاق الاستثمار الرحبة، وتعزيز المبادرات التنموية المستدامة التي تضمن الحياة الكريمة لكل أبناء وبنات الوطن.
وأكد العيسوي أن القضية الفلسطينية ستبقى دوماً في مقدمة أولويات جلالة الملك، الذي يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية المكثفة في كافة المحافل الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية عليها، معتبراً أن هذا الموقف هو امتداد طبيعي لنهج الاستقلال الذي يحمل هموم الأمة ويدافع عن قضاياها العادلة.
وفي هذا السياق، نوّه العيسوي بالدور المحوري والجهود الدؤوبة التي تبذلها جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم قطاعات التعليم، والريادة، وتمكين المرأة والشباب، حيث تشكل هذه الجهود رافعة أساسية ومكملاً جوهرياً للرؤية الملكية في بناء الإنسان الأردني وتطوير طاقاته الإبداعية.
كما أشار إلى دور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي يجسد بفكره التحديثي واهتمامه المباشر بقطاع الشباب والابتكار والتدريب المهني، رؤية مستقبلية متجددة تساند الجهد الملكي في دفع عجلة التنمية، وتعزز من قدرة الأردن على مواكبة لغة العصر، بما يضمن استمرارية المسيرة وتطوير أدواتها.
وأكد العيسوي أن ما ينعم به الأردن اليوم من أمن وأمان واستقرار، هو ثمرة تضحيات جسام قدمتها قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وهي تضحيات تعزز إيماننا بأن الأردن سيظل شامخاً، وعصياً على الانكسار، ومستمراً في مسيرة الإنجاز بفضل التلاحم التاريخي بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني الأبي.
من جهتهم عبر المتحدثون عن أسمى آيات التهنئة والتبريك لمقام جلالة الملك عبدالله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، والأسرة الهاشمية الشريفة، بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، وعيد الأضحى المبارك، والمناسبات الوطنية الغالية.
وأكدوا أن هذه المحطات المضيئة في تاريخ الأردن الحديث تجسد مسيرة حافلة بالبناء والتضحية، قادها الهاشميون جنباً إلى جنب مع أبناء وبنات الوطن، لترسخ دعائم دولةٍ أضحت نموذجاً وطنياً متقدماً يقوم على الاعتدال، وسيادة القانون، واحترام كرامة الإنسان، وتعزيز قيم المواطنة والإنماء والإنجاز.
وأكد المتحدثون وقوفهم صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية الحكيمة في مسيرة التحديث والنهضة الشاملة، مشيرين إلى أن الأردن بالنسبة لهم ليس مجرد وطن نعيش فيه، بل هو أمانة مقدسة نحملها في قلوبنا، ووفاءٌ نترجمه في كافة المواقف عملاً وانتماءً وولاءً لا يحيد.
وشددوا على أن عيد الاستقلال سيظل عنوان كرامتنا وقيادتنا الهاشمية عنوان عزتنا، وأن تزامن هذه الذكرى مع الأعياد الوطنية والدينية يزيد القلوب تلاحماً ومحبةً، مؤكدين بصوتٍ واحد أننا نفاخر الدنيا كلها بوطننا وقيادتنا وبجيشنا العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية، سياج الوطن وحصنه المنيع.”
وفي هذا السياق، سلط المتحدثون على اهتمام جلالة الملك وسمو ولي العهد بالشباب الأردني الطموح، الذي يثبت يوماً بعد يوم، رغم كل الظروف والتحديات، أنه شريكٌ أصيل في بناء الوطن وخدمته، متسلحاً برؤية قيادتنا الهاشمية التي تضع الإنسان الأردني في صدارة أولوياتها. وختموا بالتأكيد على أن الأردن سيبقى، بإذن الله، قوياً شامخاً بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبعزيمة أبنائه المخلصين الذين يواصلون مسيرة العطاء بكل ثقة واقتدار، ليبقى الوطن واحة أمن واستقرار، عصياً على التحديات، ومنارة للحق والعدل في المنطقة والعالم.”
وأشادوا بمواقف جلالة الملك الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ورفض الأردن القاطع للتهجير والتوطين والوطن البديل، مشدداً على دور جلالته في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
كما ثمن عبيدات الدور الملهم لجلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم المرأة وتمكينها، مشيراً إلى أن تقدير جلالتها للعمل التطوعي يعزز من ثقافة العطاء. وأشاد كذلك بجهود سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في رعاية الشباب، معتبراً مبادرة “خدمة العلم” التي أطلقها سموه مدرسة وطنية راسخة لتعزيز قيم الانضباط والولاء والانتماء لدى الجيل الجديد.
واستعرضوا عبيدات خلال اللقاء مسيرة “جمعية الوجوه البيضاء” ، موضحاً أنها تسعى لرعاية الأسر العفيفة وتقديم خدمات تعليمية وصحية، بالإضافة إلى تأهيل النساء حرفياً لدمجهن في سوق العمل.


